فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 3421

القتيل، ولا يُعتبر رضا القتيل، وأن الدِّيَة مستحقةٌ لأهله كلِّهم، الرجال والنساء والزوجات، وأنه إن غابَ بعضٌ أو كان طفلًا لم يقتصَّ الباقون، حتى يبلغَ الطفلُ ويَقْدَمَ الغائبُ، وعليه الشافعي.

2597 - عن أنسٍ - رضي الله عنه: أن يهوديًّا رَضَّ رأسَ جاريةٍ بينَ حَجَريْنِ فقيلَ لها: مَنْ فعلَ بكِ هذا أَفُلانٌ؟ أَفُلانٌ؟ حتى سُمِّيَ اليهوديُّ فأَوْمَأَتْ برأسِها، فجيءَ باليهوديِّ فاعتَرفَ، فأمرَ به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُضَّ رأسُه بالحِجارةِ.

"عن أنس - رضي الله تعالى عنه: أن يهوديًّا رضَّ"؛ أي: كسرَ ودقَّ.

"رأسَ جاريةٍ"، وهي مِن النساء: مَن لم يَبلُغ الحُلمَ.

"بين حَجَرَين، فقيل لها: مَن فعل بك هذا؟ أفلان أم فلان؟ حتى سُمِّيَ اليهوديُّ، فأومتْ برأيها"؛ أي: أشارت به، أصله: أومأت - بالهمزة -، ثم لُينت بالفاء، ثم حُذفت للساكنَين.

"فجيءَ باليهودي، فاعتَرفَ، فأمَر به رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم فَرُضّ رأسُه بالحجارة"، فيه: دليل على قتل الرجل بالمرأة وبالعكس، وعليه العامة، إلا الحسن وعطاء فإنهما قالا: لا يُقتَل الرجلُ بالمرأة، وعلى أن القتلَ بمثقلٍ يَقتُل غالبًا يُوجِب القصاصَ، وعليه الأكثر خلافًا لأصحاب الرأي وعلى اعتبار جهة القتل فيقتص منه بمثل فعله.

2598 - عن أنس - رضي الله عنه: أنَّه قال: كَسَرَتْ الرَّبَيعُ، وهي عمَّهُ أنسِ بن مالكٍ، ثَنِيَّةَ جاريةٍ من الأنصارِ فأَتَوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأمَرَ بالقِصاصِ، فقال أنسُ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت