فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 3421

"فما رَقَأ"بالهمزة؛ أي: ما انقطعَ"الدمُ حتى مات، قال الله تعالى: بادَرَني عبدي بنفسه، فحرَّمتُ عليه الجنةَ": يُحمل الحديثُ على المُستحِلِّ، أو على أنه حرَّمها أولَ مرةٍ حتى يُذيقَه وبالَ أمره، ثم يرحمه بفضله.

2595 - عن جابرٍ - رضي الله عنه: أن الطُّفيلَ بن عمرٍو الدَّوسيَّ لما هاجَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينةِ، هاجرَ إليه وهاجرَ معَهُ رجلٌ مِن قومِهِ فمَرِضَ فجزِعَ، فأخَذَ مشاقِصَ له فقطَعَ بها بَرَاجِمَهُ فشخَبتْ يداهُ حتى ماتَ، فرآهُ الطُّفيلُ بن عمرٍو - رضي الله عنه - في منامهِ وهيئتُه حَسَنةٌ، ورآهُ مُغطِّيًا يدَيْهِ، فقالَ له: ما صنعَ بكَ ربُّكَ؟ فقال: غفرَ لي بهجرَتي إلى نبيهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: ما لي أراكَ مُغَطِّيًا يديْكَ؟ قالَ، قيلَ لي: لن نُصلِحَ منكَ ما أَفْسَدْتَ، فقصَّها الطُّفيلُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهمَّ وَلِيَدَيْهِ فاغفِرْ".

"عن جابر - رضي الله تعالى عنه: أن الطُّفيلَ بن عمروٍ الدَّوسي لمَّا هاجَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة هاجَرَ إليه"؛ أي: الطفيلُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

"وهاجَرَ معه رجلٌ من قومه، فمرضَ"؛ أي: الرجلُ الذي هاجَرَ معه.

"فجزع"؛ أي: اشتدَّ مرضُه.

"فأخذ مَشَاقِصَ له"بفتح الميم: جمع المِشْقَص، وهو السكِّين، وقيل: نَصْلَ السهم إذا كان طويلًا عريضًا.

"فقَطعَ بها بَرَاجِمهَ"بفتح الباء: جمع بُرْجُمَة، مفاصل الأصابع المتصلة بالكَفِّ، وقيل: رؤوس السُّلاَميات، وهي المرتفعة عند قبض الكَفِّ.

"فشَخَبتْ يداه"؛ أي: سالَ دمُها"حتى مات، فرآه الطُّفيل بن عمرو في منامه وهيئته"؛ أي: صورته وحاله"حسنة، ورآه مغطيًا يديه، فقال له: ما صنعَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت