صومَه"، أمرُه - عليه الصلاة والسلام - إياه بوفاء الصوم دونَ ما عداه: يدلُّ على صحة نذرِ القُربة دونَ غيرها."
2572 - وعن أنسٍ - رضي الله عنه: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى شيخًا يُهادَى بين ابنيْهِ فقال:"ما بالُ هذا؟"قالوا: نذرَ أنْ يمشيَ، قال:"إنَّ الله - عز وجل - عَنْ تَعْذِيب هذا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ"، وأَمَرَهُ أنْ يركبَ.
وفي روايةٍ:"اركبْ أيُّها الشَّيخُ، فإنَّ الله غنيٌّ عنكَ وعن نذرِك".
"وعن أنس: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - رأى شيخًا يُهَادَى بين ابنيه"؛ أي: يمشي معتمدًا عليهما من الضعف؛ لأجلِ نذرِه ماشيًا إلى بيت الله.
"فقال: ما بالُ هذا؟ قالوا: نَذَرَ أن يمشيَ إلى البيت، قال: إن الله - عز وجل - عن تعذيبِ هذا نفسَه لَغنيٌّ، وأَمَرَه أن يَركبَ"، عملَ الشافعيُّ - رحمه الله - بظاهر الحديث وقال: لا دمَ عليه.
وقال أبو حنيفة، وهو أحدُ قولَي الشافعي: عليه دمٌ؛ لأنه أَدخلَ نقصًا في الواجب بعدم وفائه كما التزمَه.
"وفي رواية: اركبْ أيها الشيخُ؛ فإن الله غنيٌّ عنك وعن نذرِك".
2573 - وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما: أن سعدَ بن عُبادَةَ استفْتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في نذرٍ كانَ على أُمِّهِ، فتُوفِّيَت قبلَ أنْ تَقْضيَه؟ فأَفتَاه بأنْ يَقضيَه عنها.
"عن ابن عباس: أن سعدَ بن عُبادةَ استَفْتَى النبيَّ - عليه الصلاة والسلام -"؛ أي: طلبَ الفتوى منه.