فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 3421

ولا بأمهاتِكم ولا بالأندادِ": وهي شركاء لله تعالى عنه علوًا كبيرًا، وهي الطواغي وما يُضاهِيها."

"ولا تَحْلِفُوا إلا بالله، ولا تَحْلِفُوا بالله إلا وأنتم صادقون".

2561 - عن ابن عمرَ - رضي الله عنهما - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"مَن حَلَفَ بغيرِ الله فقد أَشْرَكَ".

"عن ابن عمر أنه قال: سمعتُ رسولَ الله - عليه الصلاة والسلام - يقول: مَن حلفَ بغير الله"، معناه: معتقدًا تعظيمَ ذلك الغير.

"فقد أَشركَ"؛ لأنه أشركَ المحلوفَ به مع الله في التعظيم المختصِّ به، وإلا فلا بأسَ، كقوله: لا وأبي، ونحو ذلك، كما جرت به العادة.

2562 - عن بُرَيدةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن حَلَفَ بالأَمانةِ فليسَ منا".

"وعن بُريدة قال: قال - عليه الصلاة والسلام: مَن حَلَفَ بالأمانة فليس منا"؛ أي: ممن اقتدى بطريقتنا، كرهَ - عليه الصلاة والسلام - الحَلِفَ بالأمانة؛ لعدم دخولها في أسمائه تعالى وصفاته، ولأنها من عادة أهل الكتاب.

وقيل: أراد بـ (الأمانة) : الفرائض؛ أي: لا تحلفوا بالصلاة والحج ونحوها، ولا كفارةَ في هذا الحَلِفِ اتفاقًا، أما لو قال: وأمانةِ الله! كان يمينًا عند أبي حنيفة دون الشافعي، ولعله جعل الأمانةَ من الصفات، فقد قيل: الأمين من أسمائه تعالى، أو المراد بأمانة الله: كلمة الله، وهي كلمة التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت