فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 3421

نعم، فانصرفت"؛ أي: فرجعت من عنده عليه الصلاة والسلام،"حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"؛ أي: حتى تنقضي العدة، سميت العدة كتابًا؛ لأنها فريضة من الله تعالى كما قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ} أي: فرض."

"قالت: فاعتددت"؛ أي: قضيت عدتي"فيه أربعة أشهر وعشرًا"وهذا يدل على أن المعتدة تعتد في المنزل الذي وجبت فيه العدة إلا أن تنتقل منه بعذر.

2491 - عن أمِّ سَلَمةَ قالت:"دخلَ عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حينَ توفي أبو سلَمةَ وقد جعلتُ على عَينيَّ صَبرًا فقال:"ما هذا يا أُمَّ سلمةَ؟"، فقلتُ: إنما هو صَبرٌ ليسَ فيه طِيبٌ، فقال:"إنه يَشُبُّ الوجهَ فلا تجعَليهِ إلا بالليلِ وَتَنْزَعِيهِ بالنَّهارِ، ولا تَمْتَشِطي بالطِّيبِ، ولا بالحِنَّاء فإنه خِضابٌ"، قلتُ: بأيِّ شيءٍ أَمْتَشِطُ يا رسولَ الله؟ قال:"بالسِّدر تُغَلِّفينَ به رأسَكِ"."

"عن أم سلمة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفي أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبرًا"بفتح الصاد وكسر الباء: الدواء المر،"فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنما هو صبر ليس فيه طيب، فقال: إنه يشب الوجه"؛ أي: يوقده ويلونه ويلينه ويحسنه،"فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار ولا تمتشطي بالطيب": الباء فيه للحال؛ أي: حال كون المشط مطيبًا"ولا بالحناء فإنه خضاب قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر تغلفين"بفتح التاء، أصله؛ تتغلفين"به رأسك": من قولهم تغلف؛ إذا تلطخ بها؛ يعني: لا تكثرين منه على شعرك حتى يصير غلافًا له، فتغطيه كتغطية الغلاف المغلوف، وروي بضم التاء فمعناه: لا تمكني أن يفعل بك ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت