فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 3421

أي: تحد حدًا"في ظهرك"، وهذا يدل على وجوب الحد بقذف الزوجة،"فقال هلال: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبرائيل فأنزل عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ} ؛ أي: يقذفون {أَزْوَاجَهُمْ} فقرأ - حتى بلغ - {إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} ، فجاء هلال فشهد"؛ أي: فلاعن.

"والنبي يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب"، والأظهر: أنه عليه السلام قال بعد فراغهما من اللعان، والمراد: أنه يلزم الكاذب التوبة، وقيل: قاله قبل اللعان تحذيرًا لهما منه.

"ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة"؛ أي: الشهادة الخامسة"وقفوها"؛ أي: حبسوها ومنعوها عن المضي في الشهادة الخامسة، وقيل: أقاموها في الخامسة بعد كونها قاعدة، وهذا يدل على أن حكم لعان الزوج مقدم على لعانها لأنه مثبت.

"وقالوا إنها"؛ أي: الشهادة الخامسة"موجبة"للتفريق بينكما.

"قال ابن عباس: فتلكأت"؛ أي: تبطأت له وتوقفت أن تقولها"ونكصت"؛ أي: انقلبت ورجعت على عقبيها"حتى ظننا أنها ترجع"عن ذلك، وتندم على اللعان،"ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم"؛ أي: في جميعه، واللام للجنس؛ أي: سائر الأيام، والمعنى: لا أفضح قومي في جميع الدهر بأن أرجع عن اللعان وأثبت على نفسي الزنا.

"فمضت"؛ أي: أتمت اللعان في الخامسة،"وقال النبي عليه الصلاة والسلام: أبصروها"بفتح الهمزة،"فإن جاءت به أكحل العينين"الكحل: سواد العينين من أصل الخلقة،"سابغ الأليتين"؛ أي: عظيم الأليتين"خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: لولا ما مضى من كتاب الله"؛ أي: لولا أن القرآن حكم بعدم الحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت