فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 3421

عَلَيْهَا فَانٍ [الرحمن: 26] و {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ} [القصص: 88] لا كما ذهب الدهري من قدم العالم وبقائه، أو الإيمان بالموت اعتقاده أن الموت يحصل بأمر الله، لا كمن زعم أنه يحصل بفساد المزاج.

"وبالبعث"؛ أي: يعتقد أن الله يحشر الناس"بعد الموت": ويجمعهم في العرصات للحساب والجزاء.

"ويؤمن بالقدر"؛ أي: يعتقد أن جميع ما يجري في العالم بقضاء الله تعالى وقدره.

83 -عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتي ليسَ لهما في الإسلامِ نَصيبٌ: المُرْجِئه والقَدَرِيَّةُ"، غريب.

"وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب"والمراد: سوء حظهم لقلَّته، لا تكفيرهم، كما يقال للمتموِّل البخيل: ليس له من ماله نصيب؛ أي: نصيب كامل.

"المرجئة"بالهمزة من الإرجاء وهو التأخير، وهم الذين يقولون: الإيمان إقرار باللسان من غير عمل، سُموا بذلك؛ لتأخيرهم العمل.

وقيل: المرجئة هم الجبرية، وهذا أصح، وهم الذين يقولون: إن الأفعال والأقوال كلها بتقدير الله وليس للعباد فيها اختيار، وأنه لا تضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة.

"والقدَرية"بفتح الدال وسكونها: هم المنكرون للقدر، القائلون بأن أفعال العباد مخلوقة بقدرته ودواعيهم لا بقدرة الله وإرادته، وإنما نُسبت هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت