فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 3421

"قال"؛ أي: الرجل:"فضالة الغنم"بتشديد اللام مبتدأ خبره محذوف؛ أي: ما حكمها؟"قال عليه الصلاة والسلام: هي لك"إن أخذتَها،"أو لأخيك"إن لم تأخذها أنتَ،"أو للذئب"، أي: إن تركتم أخذها يأخذها الذئب، وفيه تحريض على التقاطها.

"قال: فضالة الإبل؟ قال: مالك ولها"؛ أي: ما شأنك معها؛ أي: لا تأخذها،"معها سقاؤها"، أراد به معدتها، فيقع موقع السقاء في الري, لأنها إذا وردت الماء شربت ما يكون فيه رِيُّها لظمَئها أيامًا.

"وحذاؤها"، أي: أخفافُها تقوى بها على السير الدائم،"تَرِدُ الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها، وفي رواية: ثم استنفق"؛ أي: بعدما عرفتها سنة جاز لك أن تصرفها إلى نفسك بالملكية،"فإن جاء ربها"بعد ذلك"فأدِّها إليه"إن بقيتْ عينُها فعينُها وإلا فثمنُها.

2244 - وقال:"مَن آوَى ضالَّةً فهو ضالٌ، ما لم يُعَرِّفْها".

"وعن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من آوى"؛ أي: ضم إليه"ضالة"وهي ما ضَلَّ من البهيمة،"فهو ضال"؛ أي: مائل عن الحق إلى الباطل، هذا بيان لحكم الآخرة، وقيل: أي ضامن إن هلكت، عبر عنه بلفظ الضال للمشاكلة، فيكون بيان لحكم الدنيا،"ما لم يعرفها"مر بيان التعريف.

قال شمس الأئمة الحلواني: أدنى التعريف أن يشهد عند الأخذ ويقول آخذها: لأردها، فإن فعل ذلك ولم يعرفها بعدُ كفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت