2191 - وعن طاوُس - رضي الله عنه - قال: إنَّ أعلَمَهُمْ أخبرَني - يعني: ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما - أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمْ ينهَ عنهُ، ولكنْ قالَ:"أنْ يمنحَ أحدُكُم أخاهُ خيرٌ لهُ منْ أنْ يأخُذَ عليهِ خَرْجًا معلومًا".
"وعن طاوس أنه قال: إن أعلمهم"؛ أي: أَعْلم أهلِ المدينة والصحابة"أخبرني؛ يعني: ابن عباس"؛ لعل طاوس قال هذا القول في وقت لم يبقَ من الصحابة مَن هو مثل ابن عباس علمًا،"أن النبي عليه الصلاة والسلام لم ينه عنه"؛ أي: عن كراء الأرض على الوجه الشرعي،"ولكن قال: لأن يمنح أحدكم"؛ أي: يعطي"أخاه"أرضه إعارة ليزرعها"خير له من أن يأخذ عليه خرجًا"؛ أي: أجرًا"معلومًا"لاحتمال أن يمسك السماء مطرها والأرض رَيعها فيذهب مالُه بغير شيء.
2192 - عن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كانتْ لهُ أرضٌ فلْيَزْرَعْها أو لِيَمْنَحْها أخاهُ، فإنْ أَبَى فلْيُمْسِكْ أرضَهُ".
"عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال النبيُّ عليه الصلاة والسلام: مَنْ كانت له أرض فليزرعها"أمرُ إباحة؛ يعني: ينبغي له أن ينتفع بها بأن يزرعها،"أو ليمنحها أخاه"بطريق المروءة والمواساة،"فإن أبى"؛ أي: عن المنح، وقيل: أي عن أحد الأمرين،"فليمسك أرضه"، وهذا توبيخ لمن له مال ولم يحصل له نفع دنيوي ولا أخروي.
2193 - عن أبي أُمامةَ - رضي الله عنه - ورأَى سِكَّةً وشيئًا مِنْ آلةِ الحَرْث، فقال: سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"لا يَدخُلُ هذا بيتَ قومٍ إلاَّ أدخلَه الله الذُّلَّ".