2138 - وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَخَذَ أموالَ النَّاسِ يُريدُ أداءَها أدَّى الله عنه، ومَنْ أخذَها يُريدُ إتْلافَها أتْلَفَهُ الله عز وجل".
"وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: مَنْ أخذ أموال الناس"أعم من أن يكون أخذَهُ بحق أو غيره،"يريد أداءَها، أدَّى الله عنه"؛ أي: يسَّر الله أداءه بإعانته، ويوسِّع رزقه، فإن لم يتيسَّر له الأداء حتى مات رُجِيَ منه تعالى أنْ يُرْضيَ خصمَه بكرمه، وفضله، وهذا جملة خبرية لفظًا ومعنى، ويجوز أن يكون إنشاء معنى بأن يخرج مَخْرجَ الدعاء له.
"ومَنْ أخذها يريد إتلافها أتلفه الله تعالى"؛ أي: لم يُعِنْه في أدائه.
2139 - عن أبي قتادةَ - رضي الله عنه - قال: قالَ رجل: يا رسُولَ الله"أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ الله صابرًا مُحْتَسِبًا مُقْبلًا غيرَ مُدْبرٍ يُكفرُ الله عني خَطايايَ؟ فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"نعمْ، فلمَّا أدْبَرَ ناداهُ، فقال:"نعمْ إلاَّ الدَّيْنَ، كذلكَ قال جِبريلُ".
"عن أبي قتادة قال: قال رجل: يا رسول الله"أرأيت"؛ أي: أخبرني"إن قتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا"؛ أي: طامعًا في سبيل الله لا للرِّياء،"مقبلًا غيرَ مدبرٍ، يُكَفِّر الله"بحذف حرف الاستفهام داعن خطاياي؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: نعم"؛ يعني يكفِّر الله عنك خطاياك،"فلما أدبر ناداه"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الرجل.
"فقال: نعم إلا الدين"استثناء منقطع؛ أي: لكن الدين لا يكفِّر، والمراد به: حقوق الآدميين في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، ويجوز أن يكون متصلًا على حذف المضاف؛ أي: خطيئة الدَّين.