فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 3421

"وقالت عائشة رضي الله عنها: إن النَّبيّ عليه الصَّلاة والسلام لمَّا جاء إلى مكّة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها"، فيكون ذلك سنَّة.

1847 - عن عُرْوَةُ بن الزُّبَيْر: قَدْ حجَّ النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرتنِي عائشةُ رضي الله عنها أن أَوَّلَ شيءٍ بدأَ بِهِ حينَ قَدِمَ أَنَّهُ توضَّأَ، ثُمَّ طافَ بالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ حَجَّ أبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فكانَ أَوَّلَ شيءٍ بدأَ بِهِ الطَّوافُ بالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ مِثْلَ ذلك.

"وقال عروة بن الزُّبير: قد حج النَّبيّ - عليه الصَّلاة والسلام - فأخبرتني عائشة رضي الله عنها: أنه"الضمير للشأن"أولُ شيء بدأ به حين قدم"؛ أي: قدم مكَّة"أنه توضأ"فالجملةُ المنعقدةُ من المبتدأ والخبر مفسِّرةٌ لضمير الشأن، أو عائدٌ إلى النَّبيّ عليه الصَّلاة والسلام، فالجملة خبر (أَنَّ) ، ويجوز أن ينصب (أول) على الظرفية بعاملٍ مضمر، فتكون (أن) الثَّانية بدلًا من الأولى، وفي بعض النسخ: (أَنَّ أول شيء) .

"ثم طاف بالبيت"يدل على استحباب طواف القدوم كتحية المسجد.

"ثم لم تكن عمرةٌ، كذا رواه البُخاريّ، (كان) تامة؛ أي: ثم لم يوجد بعد الطواف عمرةٌ، فيكون من كلام عروة."

"ثم حج أبو بكر - رضي الله عنه -، فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرةٌ، ثم عمر، ثم عثمان - رضي الله عنهما -، مثل ذلك"، وفي رواية مسلم: (ثم لم يكن غيَّره) بالغين المعجمة والياء المشددة؛ أي: (ثم لم يكن) بعد الطواف (غيَّره) ؛ أي: لم يغير الحجَّ، ولم ينقله، ولم يفسخه إلى غيره، لا عمرة ولا قران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت