فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 3421

"ثم يبعث سراياه"؛ أي: جنوده التي يسيرها لإثارة الفتنة، جمع: سرية، وهي: قطعة من الجيش.

"يفتنون النَّاس"؛ أي: يضلونهم، ويأمرونهم بالمعاصي، وقيل: معناه: يمتحنون ويتعرفون إيمانكم بنبوتي؛ إذ الفتنة في كلامهم الابتلاء والامتحان.

"فأدناهم منه"؛ أي: أقربهم من إبليس"منزلة أعظمهم فتنةً، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا"؛ يعني: يقول: أمرت النَّاس بشرب الخمر والسرقة وغير ذلك من المعاصي.

"فيقول"إبليس:"ما صنعت شيئًا، قال"- صلى الله عليه وسلم:"ثم يجيء أحدهم سيقول: ما تركته"؛ أي: الإنسان.

"حتَّى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه"؛ أي: يقرب إبليس ذلك الغَوِيَّ من نفسه.

"فيقول: نعم أنت": (نعم) حرف إيجاب، و (أنت) مبتدأ خبره محذوف؛ أي: أنت صنعت شيئًا عظيمًا.

وفي بعض النسخ: نِعمَ - بكسر النون - على أنه فعل مدح، وفاعله مضمر على خلاف القياس؛ أي: نعمَ العونُ أنت، والصواب هو الأول.

"قال الأعمش": هو راوي هذا الحديث عن جابر:"أراه"؛ أي: أظن أن جابرًا"قال"في حديثه:"فيلتزمه"؛ أي: يعانقه إبليس ويعذره من غاية حبه للتفريق بينهما؛ لأنَّه أعظم فتنة؛ لما فيه من انقطاع النسل، والوقوع في الزنا؛ الذي هو أفحش الكبائر بعد الإشراك بالله.

53 -وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الشَّيطانَ قد أَيسَ من أنْ يعبدَهُ المُصلُّونَ في جزيرةِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت