"قال: ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك"؛ فإن من عادة العرب قتلَ أولادهم خشية الإملاق، قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} [الإسراء: 31] الآية.
"قال: ثم أي؟"؛ أي: أي ذنب أكبر بعد القتل؟
"قال: ثم أن تزاني حليلةَ جارك"؛ أي: امرأته؛ فإن الزنا مع امرأة جاره الذي التجأ بأمانته وبينهما حق الجوار أفحشُ منه مع غيرها، مع ما فيه إبطال حقّ الجوار والخيانة معه، فيكون أقبح، وإثمه أعظم.
"فأنزل الله تصديقها": مفعول له لـ (أنزل) ، والضمير للأحكام المذكورة؛ أي: أنزل لتصديقها.
{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} ؛ أي: لا يعبدون إلهًا غير الله.
{وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} : قتلها؛ يعني: نفس المسلم والذمي والمعاهد.
{إِلَّا بِالْحَقِّ} : متعلق بالقتل المحذوف، وقيل: بـ (لَّا يقتلون) ؛ أي: بإحدى الخصال الثلاث، وهي: الردة، وزنا الإحصان، والقصاص.
{وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: 68] : الآية.
34 -وقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم:"الكبائرُ: الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدَيْنِ، وقتْلُ النَّفْسِ، واليمينُ الغَمُوسُ"، رواه عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -.
وفي رواية أنَسٍ:"وشَهادةُ الزُّورِ"بدل:"اليَمينُ الغَمُوسُ".
"وعن عبد الله عمرو: أنه قال: قال رسول الله - صَلَّى الله تعالى عليه وسلم: الكبائر الإشراك بالله"؛ أراد به: الكفر، اختار لفظ الإشراك؛ لكونه