وكان أول من نصب سلّما إلى الحصن وطلع عليه الزبير بن العوّام رضي الله عنه، وكبّر وكبّر المسلمون، فانهزمت الروم، وفتحها بعد السيف صلحا على الجزية، عن كل نفس دينارين [1] . شريفها ووضيعها، إلاّ الشيخ الفاني، ومن لم يبلغ الحلم، ولا النساء [2] .
وكان عدّتهم يومئذ ممّن يزن الجزية ستة آلاف ألف نفس، فكانت فريضتهم في كل سنة اثنا [3] عشر ألف ألف دينار [4] .
وقيل: كانت عدّتهم ثمانية آلاف [5] ألف، في حديث آخر [6] .
ثم غدر الروم، وقاتلهم، وفتح الكريون [7] ، ثم الإسكندرية، وتمّ الصلح بينهم وبين القبط.
وكان القبط يمدّوا [8] المسلمين بالأطعمة والقوّة، وغير ذلك، حتى فتح الله على المسلمين بديار مصر وإفريقية في سنة عشرين.
وقيل: في سنة ثمانية عشر [9] ، كان أول ما جيّش المسلمين إلى مصر عمر رضي الله عنه.
وفي سنة ثلاث وعشرين لأربع بقين من ذي الحجة منها توفّي عمر بن الخطاب [10] رضي الله عنه، ودفن عند صاحبيه [11] ، صلّى الله على محمد وآله، ورضي الله عنهما.
(1) الصواب: «ديناران» . والخبر في فتوح مصر 2/ 141.
(2) حسن المحاضرة 1/ 47 و 56.
(3) الصواب: «اثني» .
(4) فتوح مصر 2/ 151، حسن المحاضرة 1/ 51.
(5) في الأصل: «ثمانية ألف» ، والمثبت يتفق مع فتوح مصر 2/ 151 و 173.
(6) فتوح مصر 2/ 151، حسن المحاضرة 1/ 51.
(7) في حسن المحاضرة 1/ 52 «الكربون» .
(8) الصواب: «يمدّون» .
(9) الصواب: «سنة ثماني عشرة» .
(10) انظر وفاة عمر رضي الله عنه في: تاريخ الإسلام (عصر الخلفاء الراشدين) ص 253 - 284 وفيه مصادر كثيرة.
(11) مناقب عمر، لابن الجوزي 220، تاريخ الإسلام (عصر الخلفاء الراشدين) 279، تاريخ الخلفاء للسيوطي 135.