بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
وهذا كتاب تاريخ بذكر مصر وفضلها، ولم سمّيت مصر، وما كان اسمها من قبل؟
فأمّا ما قرأته في «التاريخ الكبير» [1] أنّ اسمها كان قبل الطوفان «مصريم» ، لأنّ الذي بناها وسكنها مصريم بن قفطريم بن راويل بن عاويل بن قابيل بن آدم [2] عليه السلام [3] ، فسمّيت باسمه.
وكان اسم أمّ الإقليم أمسوس [4] وهي مدينة كانت كرسيّ الملك، ومقام الملك فيها.
والإسكندرية لمقام خليفة الملك. وكانت سبع مداين بسبعة أسوار، أعني الإسكندرية. وسمّيت الإسكندرية باسم الإسكندر بن فيلبّس اليونانيّ لأنه الذي جدّدها.
و [من] تاريخ وفاة الإسكندر إلى سنة ستّ عشر [5] وسبع ماية: ألف وستماية (وسبعة) [6] وعشرون سنة.
(1) هو لعليّ بن محمد بن عبد الله بن حنّون الطبري، كما في آثار الأول في ترتيب الدول، للمؤلّف العباسي الصفدي - ص 114، وهو أبو الحسن المدائني، صاحب «المغازي» والسيرة النبوية، وأخبار النساء، وتاريخ بغداد، والخلفاء، والشعراء، والبلدان. توفي سنة 225 هـ. (الفهرست لابن النديم 1/ 100 - 104 - تاريخ بغداد 12/ 54، معجم الأدباء 5/ 309) وسيأتي بعد قليل مصحّفا.
(2) في نهاية الأرب 15/ 1 «مصرايم بن براكيل بن زرابيل بن غرناب بن آدم» . وفي المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، للمقريزي - طبعة صادر بيروت، المصوّرة عن طبعة مصر 1270 هـ - ج 1/ 18 «مصر ابن مركابيل بن دوابيل بن عرياب بن آدم» . وفي طبعة مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن 1422 هـ. / 2002 م - مجلّد 1/ 146 بتحقق أ. د. أيمن فؤاد سيد: «مصريم بن مركائيل بن دوائيل بن عرياب بن آدم» .
(3) في الأصل: «السلم» .
(4) أمسوس: أول مدينة بنيت بالديار المصرية قبل الطوفان، موضعها خارج الإسكندرية تحت البحر المتوسط. (نهاية الأرب 15/ 2، صبح الأعشى في صناعة الإنشا - للقلقشندي - ج 3/ 315) .
(5) الصواب: «ستّ عشرة» .
(6) ما بين القوسين كتب فوق السطر. وصوابه: «وسبع» .