وأمضى حكمه في برلطاي، ووسّط بين الصّفّين، وقتل، وأحضروه على جمل [1] .
وكان برلطاي قد قتل كندغدي النقيب [2] في باب الإصطبل من الدهليز.
[تآمر الأويراتيّة]
وكانوا [3] الأويراتيّة مخامرين مع برلطاي، وقطلوبرس العادلي [4] ، فعند ذلك هرب قطلوبرس، ومسكوا الأويراتيّة، وشنّقوا منهم تحت تلّ العجول أحد [5] وأربعين إنسانا، وذلك في صفر سنة تسع وتسعين وستميّة [6] .
ثم توجّه طالبا للغزاة في سبيل الله تعالى، وضرب مصافّا مع التتار وغازان بوادي الخزندار [7] ببعض جيشه، ورجع سالما في يوم الأربعاء سابع [8] وعشرين ربيع الأول سنة تسع وتسعين وستميّة [9] . فوصل إلى مصر ربّع خيله ونفق في عساكره نفقاتا [10] كثيرة، وخرج على الفور إلى الغزاة، وأخذ الثأر، فلما وصل الصالحيّة هرب غازان، ورحل عن دمشق في سابع عشر جمادى الآخر [11] سنة تسع وتسعين وستّماية [12] .
(1) زبدة الفكرة 330، الدرّ الفاخر 15.
(2) الدرّ الفاخر 15.
(3) الصواب: «وكان» .
(4) هو علاء الدين قطلوبر أستاذ الأمير زين الدين كتبغا.
(5) الصواب: «واحدا» .
(6) زبدة الفكرة 330، الدرّ الفاخر 15، تاريخ سلاطين المماليك 58.
(7) وادي الخزندار: شمال حمص بشرق، على نحو فرسخين من حمص أو ثلاثة. (تاريخ الإسلام 52، 70) .
(8) في الأصل: «تاسع» والتصحيح من المصادر الآتية.
(9) رجع السلطان من هذه الموقعة منهزما إلى حمص ومنها سار على درب بعلبك إلى طريق البقاع.
(10) الصواب: «نفقات» .
(11) في تاريخ الإسلام 52/ 87 «في ثاني عشر جمادى الأولى رحل قازان عن الغوطة طالبا بلاده» .
(12) خبر موقعة الخازندار في: زبدة الفكرة 331، 332، والتحفة الملوكية 157، 158، والدرّ الفاخر 15 - 18 وتاريخ سلاطين المماليك 58، 59، ونهاية الأرب 31/ 384، والمختصر في أخبار البشر 4/ 42، =