بثغر البيرة المحروس مايتي فارس ومايتي راجل، فرحلوا [1] التركمان، فلحقوهم [2] التتر في أرض قرا مذيق [3] برأس مرج سروج، وضربوا معهم رأسا، فأكسروا [4] التتر، وقتلوا منهم خمسين ستين نفسا، وأسروا منهم ثمان [5] وأربعين إنسانا.
ثم توجّهوا بالتركمان والأسارى إلى البيرة، وجهّزوا الأسارى إلى أبواب [6] الشريفة.
وكان وصولهم إلى القاهرة في يوم الخميس ثامن شهر صفر سنة سبع عشر [7] وسبع ماية. وخلع السلطان على الذين أحضروهم في يوم الإثنين تاسع عشر صفر المذكور [8] .
وفي يوم الخميس ثاني وعشرين صفر المذكور حضر إلى خدمته جماعة من عرب نجد البحرين، وخلع عليهم وأنعم عليهم، وأحسن إليهم [9] .
وفي يوم السبت رابع وعشرين صفر عوفي القاضي كريم الدين وكيل مولانا السلطان الملك الناصر، أعزّ الله أنصاره، وطلع القلعة، وأخلع [10] على الحكماء، وزيّنت القاهرة فرحا بعافيته، وأوقدوا الشمع بالنهار.
وفي ليلة الثلاثاء سابع وعشرين صفر سنة سبع عشر [11] وسبع ماية ركب القاضي كريم الدين، وطلع مصر، وزيّنت مصر، وأوقدوا له آلاف شموع وقناديل [12] ، وعملت الأفراح تلك الليلة.
وأصبح نهار الثلاثاء اجتمعت الخلق وأوقدوا الشمع، وكان يوما مشهودا.
وركب وتوجّه إلى البستان مع سلامة الله وعونه.
وكان [13] مدّة توعّكه عشرة أيام، ثلاثة وهو في الصيد مع السلطان، وسبعة في أيام البستان. والحمد لله على السلامة والعافية.
(1) الصواب: «فرحل» .
(2) الصواب: «فلحقهم» .
(3) هكذا.
(4) الصواب: «فكسروا» .
(5) الصواب: «ثمانية» .
(6) الصواب: «الأبواب» .
(7) الصواب: «سبع عشرة» .
(8) خبر الخلعة انفرد به المؤلّف.
(9) خبر عرب البحرين انفرد به المؤلّف.
(10) الصواب: «وخلع» .
(11) الصواب: «سبع عشرة» .
(12) الصواب: «آلاف الشموع والقناديل» .
(13) الصواب: «وكانت» .