عظيما [1] بالبرج المنصوري، وطباق الجمدارية، وظلّت النار تعمل تلك الليلة إلى طلوع الشمس. وكان لها دخانا عظيما [2] ، ثم صفت النار واحمرّت، وبلغت الأفق، فأحرقت [3] أربع طباق وانطفت، ومنّ الله تعالى بذلك.
وكانت الطباق التي احترقت هي التي رسم السلطان بهدمها وإضافتها إلى طباق البرج الجديد [4] .
وفي العشر الآخر من رمضان المعظّم سنة خمس عشر [5] وسبع ماية وصلت [6] الرسل الذين سيّرهم مولانا السلطان الملك الناصر إلى قيدوا [7] في البحر المالح، وهم: سيف الدين أرج، وحسام الدين حسين ابن صاروا [8] ومن معهم من الرسل والمماليك والجوار [9] من جهة قيدو [10] ، وتوجّه أرج وحسين بن صارو [11] إلى مولانا السلطان بالصعيد، واستحضرهم في منزلة ضهروط [12] من الأعمال البهنساويّة وهو راجع إلى القلعة [13] .
[ركب الحجّاج المغاربة]
وفي مستهلّ شوّال من السنة المذكورة وصل من المغرب حجّاج ركب عظيم تقدير ثلاثين ألف راحلة، وبنت صاحب المغرب متوجّهين إلى الحجاز الشريف.
وتوجّه الركب.
(1) الصواب: «حريق عظيم» .
(2) الصواب: «دخان عظيم» .
(3) في الأصل: «فأخرقت» .
(4) خبر الحريق في: الدرّ الفاخر 285 باختصار شديد، وتاريخ سلاطين المماليك 163، 164، ونهاية الأرب 32/ 224 باختصار، والسلوك ج 2 ق 1/ 157.
(5) الصواب: «خمس عشرة» .
(6) الصواب: «وصل» .
(7) هكذا في الأصل.
(8) يكتب: صاروا وصارو.
(9) الصواب: «والجواري» .
(10) هكذا.
(11) هكذا.
(12) ضهروط - دهروط: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره طاء مهملة: بليد على شاطيء غربيّ النيل من ناحية الصعيد قرب البهنسا. (معجم البلدان 2/ 492)
(13) تاريخ سلاطين المماليك 164، نهاية الأرب 32/ 224، 225.