فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 245

فلما أصبح الموكب ودخلوا له للخدمة على العادة، والقضاة عنده، قال: يا أمراء لم مسكتم ابن أستاذكم؟

قالوا: يا خوند [1] كان سفيها.

فقال للحكّام: السفيه يجوز تصرّفه في المال؟

قال الحكام: لا يجوز تصرّفه.

فقال الملك الصالح: أقسم بالله، من أخذ منه مالا ولم يردّه اليوم إلى الخزانة قتلته.

فخرجوا [2] الجميع وردّوا جميع ما أخذوه من الخزانة، فما فرغ النهار إلاّ والخزائن مملوءة كما كانت [3] .

[سنة 648 هـ].

واستمرّ الملك الصالح على حاله في سنة ثمان وثلاثين وستماية، وأمّر مماليكه البحرية وغيرهم، وقويت شوكته، وغزا الفرنج على المنصورة وكسرهم، وأسر ملكهم فرنسيس [4] ،

[سنة 638 هـ] .

وبنا [5] بين القصرين المدارس والتربة. وبنى قلعة الجزيرة بمصر، وبنى المناظر بالميادين، واللّوق، ومنظرة الطيور، ومنظرة السّدّ المشرفة على الخليج. وبنا [6] منظرة العلاقمة، وعمّر الصالحية، وبنا [7] منظرتها [8] .

(1) خوند: كلمة فارسية يوصف بها الصاحب للتردّد والتفخيم.

(2) الصواب: «فخرج» .

(3) هذا الخبر انفرد به المؤلّف وليس ابن دقماق كما ذكر بعضهم، فابن دقماق ينقل عن المؤلّف وكذلك المقريزي. انظر: الجوهر الثمين 2/ 36، 37، والسلوك ج 1 ق 1/ 298.

(4) المقصود بالملك فرنسيس ملك فرنسا «لويس التاسع» «ويرد في المصادر: «ريد فرنس» وهو تعريب Roi de france وكان أسره بالمنصورة في سنة 648 هـ. في عهد الملك المعظّم توران شاه ابن الملك الصالح. انظر: القدّيس لويس، حياته وحملاته على مصر والشام، ترجمة د. حسن حبشي - القاهرة، دار المعارف 1968، حملة لويس التاسع على مصر وهزيمته في المنصورة - د. محمد مصطفى زيادة - القاهرة 1961، وتاريخ الإسلام (حوادث 648 هـ) . وفيه مصادر كثيرة.

(5) الصواب: «وبنى» .

(6) الصواب: «وبنى» .

(7) الصواب: «وبنى» .

(8) مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 737، نهارية الأرب 29/ 281، دول الإسلام 2/ 144، تاريخ الإسلام (حوادث 638 هـ) . ص 45، المختار من تاريخ ابن الجزري 179، البداية والنهاية 13/ 157، الجوهر الثمين 2/ 37، العسجد المسبوك 2/ 502، السلوك ج 1 ق 2/ 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت