فتشهّدت وآمنت قبل أختها. ومكثت أختها ساعة ثم تشهّدت. فوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم أختها لمحمد بن مسلمة [1] .
وقال بعضهم: بل وهبها لدحية [2] الكلبيّ [3] .
فأقامت مارية تحت النبيّ صلى الله عليه وسلم، فولدت منه إبراهيم.
وتوفّي إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو بقي إبراهيم ما تركت قبطيّا إلاّ وضعت عنه الجزية» [4] .
ثم توفّي النبيّ صلى الله عليه وسلم سنة إحدى عشرة للهجرة، عند تقضّي شهران [5] منها بعد أن غزا تسع عشرة غزوة [6] .
[سنة 15 هـ] .
وتوفّيت مارية في شهر المحرّم سنة خمس عشرة من الهجرة، ودفنت بالبقيع، وصلّى عليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه [7] .
[سنة 18 هـ] .
ذكر سبب دخول عمرو بن العاص
رضي الله عنه إلى وادي مصر
وذلك أنّ عمروا [8] قال لعمر بن الخطّاب رضي الله عنه لما قدم الجابية في سنة
(1) فتوح مصر 1/ 119، 120، المواعظ والاعتبار 1/ 30، حسن المحاضرة 1/ 43، 44.
(2) في الأصل: «لدحيا» .
(3) فتوح مصر 1/ 120، 121.
(4) فتوح مصر 1/ 126، المواعظ والاعتبار 1/ 30، تاريخ مصر وفضائلها 43.
(5) الصواب: «شهرين» .
(6) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب حجّة الوداع (5/ 223 - 224) ، وصحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب عدد غزوات النبيّ صلى الله عليه وسلم (5/ 199) ، وتاريخ الإسلام (المغازي) - تحقيق عمر عبد السلام تدمري - دار الكتاب العربي، بيروت 1407 هـ. / 1987 م. - ص 71.
(7) الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 212 - 216، تاريخ خليفة 135، تسمية أزواج النبيّ وأولاده لأبي عبيدة 75، المعرفة والتاريخ للفسوي 3/ 305، الاستيعاب لابن عبد البرّ 4/ 410 - 413، أسد الغابة 5/ 543، 544، الإصابة 4/ 404، 405، رقم 984، تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) - تحقيق عمر عبد السلام تدمري - دار الكتاب العربي، بيروت 1407 هـ / 1987 م. - ص 163.
(8) الصواب: «عمرا» .