فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 245

يديه وقال: مثل عدد هذا. قال: وما يدريك؟ قال: مر من يعدّه. قال: فكم مقدار ما تستحق الشمس كل يوم على ابن آدم؟ قال: قيراطا، لأنّ العامل يعمل يومه إلى الليل فيأخذ ذلك في أجرته. قال: فما يفعل الله عزّ وجلّ كل يوم؟ قال له: أريك ذلك غدا. فخرج معه حتى أوقفه على أحد وزرائه الذي أقعده القرموسيّ مكانه، فقال: إنه يفعل الله عزّ وجلّ في كل يوم كما فعل بهذا يعزّ أقواما ويذلّ أقواما، ويحيي قوما ويميت قوما، ومن ذلك: إنّ هذا وزيرا [1] من وزرائك قاعدا [2] يعمل على قرموسي، وأنا على دابّته من دوابّ الملوك وعليّ لباس من لباسهم. وهذا فلان بن فلان - عن ولد ذلك الملك - قد أغلق عليك مدينة منف، فرجع مبادرا، (فإذا) [3] مدينة منف قد أغلقت ووثبوا مع الغلام على بوله فخلعوه، فبقا موسوس [4] ، ويقعد على باب مدينة يتوسوس ويهذي، فلذلك قول القبط إذا تكلّم أحدهم بما لا يريد ويزيد في الكلام قال:

شحناك من بوله. يريد بذلك الملك لوسوسته. والله أعلم.

ثم لما خلعوه وهلك ملّكوا ولده مرينوس [5] زمانا، ومات [6] .

فملك ولده قرقورة ستين سنة، ومات [7] .

فملك أخوه لقاش [8] دهرا طويلا، ثم هلك لقاش ابن مرينوس،

فملك بعده قوميس ابن لقاش [9] دهرا طويلا. وهو الذي غزاه بخت نصّر وقتله وأخرب ديار مصر [10] .

[خبر بخت نصّر]

وكان سبب ذلك دخول بخت نصّر إلى مصر أنه قدم إلى بيت المقدس، وهو من ولد إفريقين ابن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهما السلام.

(1) الصواب: «وزير» .

(2) الصواب: «قاعد» .

(3) كتبت فوق السطر.

(4) الصواب: «فبقي موسوسا» .

(5) في نهاية الأرب: «وينوس» .

(6) فتوح مصر 1/ 91، 92، مروج الذهب 1/ 364، نهاية الأرب 15/ 140، المواعظ والاعتبار.

(7) فتوح مصر 1/ 93، نهاية الأرب 15/ 140.

(8) في فتوح مصر «لقاس» ونهاية الأرب «بغاس» ، وفي المواعظ والاعتبار، والنجوم الزاهرة «نقاس» .

(9) في النجوم الزاهرة: «قويس بن نقاس» وفي صبح الأعشى: «بغاش» ، وفي مروج الذهب: «نقاس» .

(10) فتوح مصر 1/ 93، نهاية الأرب 15/ 140، النجوم الزاهرة 1/ 59، مروج الذهب 1/ 364، صبح الأعشى 3/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت