ثم فتح عمرو القصير، ويقال لها القواصر، وأقصيريا [1] .
وقيل: إنها كانت أحسن من دمياط، وأكثر موزا وخيرا.
ثم حاصر بلبيس، مكث عليها شهرا، وفتح الله عليه بها [2] .
ثم أمّ أذنين [3] ، قاتل عليها قتالا شديدا، وأبطأ عليه فتحها، فبعث إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمدّه بالعساكر [4] ، فأمدّه بأربعة آلاف لتكملة ثمانية آلاف [5] .
وبعد فتحها حاصر القصر الذي [يقال له باب] [6] اليون حينا [7] ، والآن بقصر الشمع والمعلّقة، قاتل عليه قتالا شديدا صباحا ومساء، فلما أبطأ عليه الفتح كتب إلى عمر رضي [الله] عنه، فأرسل إليه أربعة آلاف لتكملة اثني عشر ألفا [8] .
فلما أبطأ عليه الفتح أشفق عمر رضي الله عنه على المسلمين، فأرسل إليه الزبير بن العوّام في اثنا [9] عشر ألف فارس، وأردفه، فيسّر الله عليهم بالفتح في سنة عشرين للهجرة النبويّة [10] ، على سيّدنا ونبيّنا محمد أفضل الصلاة والسلام.
(1) حسن المحاضرة 1/ 47، فتوح مصر 2/ 135.
(2) كتاب الولاة والقضاة للكندي 8، حسن المحاضرة 1/ 47 و 56، فتوح مصر 2/ 136.
(3) هكذا في الأصل، وفي فتوح مصر 2/ 136، وحسن المحاضرة 1/ 47 أم دنين، وهي المقس 1/ 56.
(4) كتاب الولاة والقضاة 8.
(5) فتوح مصر 2/ 136.
(6) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، أضفناه من كتاب الولاة والقضاة 8، وحسن المحاضرة 1/ 47، وفي الأصل: «الذي لل» .
(7) في الأصل: «حسنا» ، والتصحيح من حسن المحاضرة 1/ 47.
(8) فتوح مصر 2/ 138.
(9) الصواب: «في اثني» .
(10) في الأصل: «النبوة» .