مكة شرّفها الله تعالى، ويثرب، والواد [1] المقدّس، ومصر، والمدينة.
وقيل: جاء في بعض التفسير المدينة أنطاكية.
وأمّا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكر مصر والوصيّة بأهلها، فقد أخبر عليّ بن الحسن، يرفعه إلى ابن مالك [2] في: «فتوح مصر وإفريقية» [3] ، تأليف أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، رحمه الله تعالى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإنّ لهم ذمّة ورحما» [4] .
وقال ابن شهاب: إنّ هاجر أمّ إسماعيل منهم [5] .
وقد ورد عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله سيفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيرا فإنّ لكم منهم صهرا وذمّة» [6] .
قيل: وهاجر أمّ إسماعيل منهم من قرية تعرف بأمّ العرب أمام الفرما [7] .
وقيل: هي من أمّ ذنين [8] بالشرقية.
وأمّا ما رواه القصّاص قال: صاهر القبط من الأنبياء ثلاثة: إبراهيم الخليل صلوات الله عليه، تسرّا [9] بهاجر، وولدت منه إسماعيل عليه السلام. ويوسف الصّدّيق عليه السلام، تزوّج ببنت صاحب (عين) [10] شمس. ونبيّنا محمد صلى الله عليه وعليهم وسلّم. تسرّا [11] بمارية القبطية، وولدت منه إبراهيم عليه السلام.
(1) الصواب: «والوادي» .
(2) هو عبد الرحمن بن كعب بن مالك.
(3) نشر باسم: «فتوح مصر وأخبارها» .
(4) رواه ابن عبد الحكم في: «فتوح مصر وأخبارها» ، بتحقيق محمد الحجيري، طبعة دار الفكر، بيروت 1416 هـ / 1996 م. - ج 1/ 50، والطبراني، في: المعجم الكبير 19 / رقم 111 و 112 و 113، وعبد الرزاق، في: المصنّف، رقم 9996 و 9997 و 9998، وفي: صحيح مسلم، رقم 2541 من حديث أبي ذرّ بمعناه. ورواه الحاكم، وقال في: مجمع الزوائد للهيثمي 10/ 63: رواه الطبراني، وهو في النجوم الزاهرة 1/ 28، 29، 32، وحسن المحاضرة 1/ 4.
(5) فتوح مصر 50، حسن المحاضرة 1/ 4.
(6) فتوح مصر 51، صحيح مسلم، باب فضائل الصحابة، رقم 227، مسند أحمد 5/ 174، المواعظ والاعتبار 1/ 24، النجوم الزاهرة 1/ 33 و 74، حسن المحاضرة 1/ 4.
(7) فتوح مصر 54، النجوم الزاهرة 1/ 29.
(8) في فتوح مصر 54، وحسن المحاضرة 1/ 5 «دنين» بالدال المهملة.
(9) الصواب: «تسرّى» .
(10) عن هامش المخطوط.
(11) «الصواب: «تسرّى» .