وابنُ حزمٍ {ظ / 30 أ} مِن أَهلِ الظَّاهِرِ، واحتَجُّوا بأَنَّ السُّنَّةَ تتردَّدُ بينَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [1] وسلَّمَ وبينَ غيرِه، وأُجِيبوا بأَنَّ احْتِمالَ إِرادةِ [2] غيرِ النبيِّ صلَّى اللهُ [عليهِ] [3] وسلَّمَ {أ / 24 ب} بعيدٌ.
وقد روى البُخاريُّ في صحيحِه في [4] حديثِ ابنِ شِهابٍ، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ عن أَبيهِ في قصَّتِه معَ الحجَّاج حينَ [5] قالَ لهُ: إِنْ كُنْتَ تُريدُ السُّنَّةَ فهَجِّرْ بالصَّلاةِ [يومَ عَرَفَةَ] [6] .
{ن / 23 أ} قالَ ابنُ شِهابٍ: فقلتُ لسالِمٍ: أَفَعَلَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [7] وسلَّمَ؟ فقالَ: وهل [8] يَعْنونَ [بذلك] [9] إِلاَّ سُنَّتَهُ [10] [صلى الله تعالى عليه وآله وسلم] [11] ؟!
فنَقَلَ سالمٌ - وهو أَحدُ الفُقهاءِ السَّبعَةِ مِن أَهلِ المدينةِ وأَحدُ الحفَّاظِ {ب / 19 ب} مِن التَّابعينَ [عنِ الصَّحابةِ] [12] - أَنَّهم إِذا أَطلَقوا السُّنَّةَ؛ لا يُريدونَ بذلك إِلاَّ سُّنَّةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [13] وسلَّمَ.
وأَمَّا قولُ بعضِهِم: إِذا [14] كانَ مرفوعًا؛ فلمَ لا يقولونَ فيهِ: قالَ رسولُ اللهِ «صلى الله عليه وسلم» [15] ؟ فجوابُهُ: إِنَّهُم تَرَكوا الجَزْمَ بذلك تورُّعًا واحتِياطًا.
ومِن هذا: قولُ أَبي قِلابةَ عن أَنسٍ: «مِن السُّنَّةِ إِذا تزوَّجَ البِكْرَ على الثَّيِّبِ أَقامَ عندَها سَبعًا» ، أَخرَجاهُ في {ص / 16 ب} [الصَّحيحينِ[16] ] [17] .
(1) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(2) في «ب» : إيرادة.
(3) ليست في «ظ» .
(4) في «ن» و «أ» : من.
(5) في «ص» : حيث.
(6) ليست في «ن» و «ط» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(7) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(8) في «ب» : فهل.
(9) ليست في «ب» .
(10) في «ظ» : سنة.
(11) ليست في «ط» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(12) ليست في «ظ» .
(13) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(14) في «ن» و «ط» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : إن.
(15) زيادة من «ظ» .
(16) في «ص» و «ظ» و «أ» و «ب» : الصحيح.
(17) ليست في «ن» و «ط» .