الصفحة 41 من 114

وجَميعُ ما تقدَّمَ مِن أَقسامِ {ص / 9 أ} المَقبولِ تَحْصُلُ [1] فائدةُ تقسيمِهِ باعتبارِ {ط / 9 ب} مَراتِبِهِ {أ / 13 ب} عندَ المُعارضةِ، واللهُ أَعلمُ.

ثمَّ المَقبولُ ينقسِمُ [أَيضًا] [2] إلى مَعمولٍ بهِ وغيرِ مَعْمولٍ بهِ؛ لأنَّهُ إِنْ سَلِمَ مِنَ المُعارَضَةِ؛ أَي: لم يَأْتِ خبرٌ يُضادُّهُ، فهُوَ المُحْكَمُ، وأَمثلتُه كثيرةٌ.

وإِنْ عُورِضَ؛ فلا يَخْلو إِمَّا أَنْ يكونَ [3] مُعارِضُةُ {ظ / 17 أ} مقبولًا [4] مثلَه، أَو يكونَ مَردودًا، فالثَّاني [5] لا أَثرَ [لهُ] [6] ؛ لأنَّ القويَّ لا تُؤثِّرُ [7] فيهِ مُخالفةُ الضَّعيفِ.

وإِنْ كانتِ المُعارضةُ بِمِثْلِهِ فلا يخلو {ب / 10 ب} إِمَّا أَنْ يُمْكِنَ الجَمْعُ [بين] [8] مدلولَيْهِما [9] بغيرِ تَعَسُّفٍ أَوْ لاَ:

فإِنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ؛ فهو النَّوعُ المُسمَّى مُخْتَلِفَ [10] الحَديثِ، [و] [11] مثَّلَ لهُ ابنُ الصَّلاحِ بحديثِ: «لا عَدْوى ولا طِيَرَةَ، [ولا هامَّةَ، ولا صَفَر، ولا غُول] [12] » مع حديث: «فِرَّ مِنَ المَجذومِ فِرارَكَ مِن الأسَدِ» .

وكلاهُما في الصَّحيحِ، وظاهِرُهما التَّعارُضُ ‍!

ووجْهُ الجمعِ بينَهُما أَنَّ هذهِ الأمراضَ لا تُعْدي بطبْعِها، لكنَّ الله [سبحانَه و] [13] تعالى جَعَلَ مُخالطةَ المريضِ بها للصَّحيحِ سببًا لإعدائِهِ مَرَضَه.

(1) في «ن» : يحصل.

(2) ليست في «ظ» .

(3) في «ن» : تكون.

(4) في «ن» : مقبول.

(5) في «هـ» و «ظ» : والثاني.

(6) ليست في «ن» .

(7) في «هـ» و «ظ» : يؤثر.

(8) ليست في «ن» .

(9) في «ن» : بمدلوليهما.

(10) في «ظ» : بمختلف.

(11) ليست في «ظ» .

(12) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .

(13) ليست في «ن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت