البَزَّارِ [1] » و «المُعْجَم الأوسط» للطَّبرانيِّ أَمثلةٌ كثيرةٌ لذلك.
والثَّانِي: الفَرْدُ النِّسْبِيُّ سُمِّيَ نسبيًّا لكونِ التفرُّدِ فيهِ حصلَ بالنسبةِ إِلى شخصٍ معيَّنٍ، وإِنْ {هـ / 7 أ} كانَ الحَديثُ في نفسِه مشهورًا.
ويقلُّ إِطلاقُ الفَرْدِيَّةِ عليهِ؛ لأنَّ الغَريبَ والفَرْدَ مُترادِفانِ لغةً واصْطِلاحًا؛ إِلاَّ أَنَّ أَهْلَ «هذا» [2] الاصطِلاحِ غايَروا بينَهُما من حيثُ كَثْرَةُ الاستِعمالِ وقِلَّتُهُ.
فالفرْدُ أَكْثَرُ ما يُطْلِقونَهُ على الفَرْدِ المُطْلَقِ.
والغَريبُ أَكثرُ ما يُطْلِقونَهُ عَلى الفَرْدِ النِّسْبيِّ.
وهذا مِن حيثُ إِطلاقُ الاسمِ [3] عليهِما.
وأَمَّا مِنْ حيثُ استِعْمالُهم {ظ / 8 ب} الفِعْلَ المُشْتَقَّ؛ فلا يُفَرِّقونَ، {أ / 7 أ} فَيقولونَ في المُطْلَقِ والنِّسْبيِّ: تَفَرَّدَ بِهِ فُلانٌ، أَوْ [4] : أَغْرَبَ بِهِ فُلانٌ.
وقَريبٌ مِن هذا اختِلافُهُم في المُنْقَطِعِ والمُرْسَلِ؛ «و» [5] هلْ هُما مُتغايِرانِ أَوْ لاَ؟
فأَكْثَرُ المُحَدِّثين على التَّغايُرِ، لكنَّهُ عندَ إطلاقِ الاسمِ، وأمَّا عندَ اسْتِعمَالِ [6] الفِعْل المُشْتَقِّ فيستَعْمِلونَ الإِرسالَ [7] فقَطْ فيَقولونَ [8] : أَرْسَلَهُ فلانٌ، سواءٌ كانَ [ذلكَ] [9] مُرْسَلًا أَوْ [10] مُنْقَطِعًا.
ومِن ثَمَّ [11] أَطْلَقَ غيرُ واحِدٍ - مِمَّن لم يلاحِظْ مواضِعَ [12] اسْتِعمالِهِ [13] - {ط / 5 أ} على كثيرٍ مِن المُحدِّثينَ أَنَّهُم لا يُغايِرونَ بينَ
(1) في «ظ» : البزاز.
(2) زيادة من «ب» .
(3) في «ن» و «ط» و «هـ» و «ب» : الاسمية.
(4) في «ب» : و.
(5) زيادة من «هـ» .
(6) في «أ» : استعمالهم.
(7) في «أ» : للإرسال.
(8) في «ن» : فيقول.
(9) ليست في «ظ» .
(10) في «ن» و «هـ» و «أ» و «ظ» : أم.
(11) في «ظ» : ثمة.
(12) في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : مواقع.
(13) في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «أ» و «ب» و «ص» : استعمالهم.