الصفحة 22 من 114

البَزَّارِ [1] » و «المُعْجَم الأوسط» للطَّبرانيِّ أَمثلةٌ كثيرةٌ لذلك.

والثَّانِي: الفَرْدُ النِّسْبِيُّ سُمِّيَ نسبيًّا لكونِ التفرُّدِ فيهِ حصلَ بالنسبةِ إِلى شخصٍ معيَّنٍ، وإِنْ {هـ / 7 أ} كانَ الحَديثُ في نفسِه مشهورًا.

ويقلُّ إِطلاقُ الفَرْدِيَّةِ عليهِ؛ لأنَّ الغَريبَ والفَرْدَ مُترادِفانِ لغةً واصْطِلاحًا؛ إِلاَّ أَنَّ أَهْلَ «هذا» [2] الاصطِلاحِ غايَروا بينَهُما من حيثُ كَثْرَةُ الاستِعمالِ وقِلَّتُهُ.

فالفرْدُ أَكْثَرُ ما يُطْلِقونَهُ على الفَرْدِ المُطْلَقِ.

والغَريبُ أَكثرُ ما يُطْلِقونَهُ عَلى الفَرْدِ النِّسْبيِّ.

وهذا مِن حيثُ إِطلاقُ الاسمِ [3] عليهِما.

وأَمَّا مِنْ حيثُ استِعْمالُهم {ظ / 8 ب} الفِعْلَ المُشْتَقَّ؛ فلا يُفَرِّقونَ، {أ / 7 أ} فَيقولونَ في المُطْلَقِ والنِّسْبيِّ: تَفَرَّدَ بِهِ فُلانٌ، أَوْ [4] : أَغْرَبَ بِهِ فُلانٌ.

وقَريبٌ مِن هذا اختِلافُهُم في المُنْقَطِعِ والمُرْسَلِ؛ «و» [5] هلْ هُما مُتغايِرانِ أَوْ لاَ؟

فأَكْثَرُ المُحَدِّثين على التَّغايُرِ، لكنَّهُ عندَ إطلاقِ الاسمِ، وأمَّا عندَ اسْتِعمَالِ [6] الفِعْل المُشْتَقِّ فيستَعْمِلونَ الإِرسالَ [7] فقَطْ فيَقولونَ [8] : أَرْسَلَهُ فلانٌ، سواءٌ كانَ [ذلكَ] [9] مُرْسَلًا أَوْ [10] مُنْقَطِعًا.

ومِن ثَمَّ [11] أَطْلَقَ غيرُ واحِدٍ - مِمَّن لم يلاحِظْ مواضِعَ [12] اسْتِعمالِهِ [13] - {ط / 5 أ} على كثيرٍ مِن المُحدِّثينَ أَنَّهُم لا يُغايِرونَ بينَ

(1) في «ظ» : البزاز.

(2) زيادة من «ب» .

(3) في «ن» و «ط» و «هـ» و «ب» : الاسمية.

(4) في «ب» : و.

(5) زيادة من «هـ» .

(6) في «أ» : استعمالهم.

(7) في «أ» : للإرسال.

(8) في «ن» : فيقول.

(9) ليست في «ظ» .

(10) في «ن» و «هـ» و «أ» و «ظ» : أم.

(11) في «ظ» : ثمة.

(12) في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : مواقع.

(13) في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «أ» و «ب» و «ص» : استعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت