هناك دراسة رابعة كذلك تحت عنوان (الإفلاس) ، كتبها كاتب أمريكي، وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) أنّ هذه الدراسة من ضمن أكثر الكتب انتشارًا في العالم، ومضمون هذه الدراسة أن أمريكا على حافّة انهيار اقتصادي، وقال أنّ انهيار أمريكا سيُسبِّب (نكبة) اقتصاديّة عالميّة، لأن أمريكا هي سيّدة العالم الآن فإذا انهار اقتصادها فسيتبع هذا انهيار اقتصاد العالم؛ وهذا ما يرضينا وما نُحبُّ وما نتمنّى.
نقول: هم يعرفون هذه الحقيقة، ويعرفون أنّ نجمهم على وشك الأفول، وأن حضارتهم زائلة لا محالة، والأخطر من ذلك أنّهم يعرفون أنّ البديل يتمثّل في الإسلام؛ قبل سقوط الاتّحاد السوفييتي والشيوعيّة كان الشعار الذي يردّده الساسة والمفكّرون وصنّاع القرار الأمريكي استنفارًا لشعوبهم (الروس قادمون) ، أمّا اليوم فصاروا يقولون (المسلمون قادمون) ، وهذا أولًا يعطيك مدى خوفهم وهلعهم من المارد الإسلامي، أنْ يخرج من أقفاصه ومن الحديد الذي كُبِّل به وأن ينطلق فاتحًا يجوب الشرق والغرب، فهم يخافون من هذه المسألة ويعرفون أنّها قادمة لا محالة.
ولذلك خرجت كثير من الدراسات تُحَذِّرُ من هذا الأمر، وتضع الحلول والاقتراحات في سبيل الوقوف أمام المد الأصولي المتنامي، من أشهر تلك الدراسات (الحساب الأكبر) الذي أشرنا إليه من قبل والذي بَشّر بسقوط أمريكا، فعقد المؤلّفان في الفصل السابع دراسة تحت عنوان (محمّد يخنق ماركس) ثمّ قالا:"التقسيمة الجديدة للعالم الشمال والجنوب"؛ من قبل كان التقسم خلال الحرب الباردة الشرق والغرب، فقالوا هذه التقسيمة انتهت بنهاية الشيوعية والآن هناك تقسيمة جديدة هي الشمال والجنوب ويعنون بالجنوب العالم الإسلامي، وبيَّن المؤلِّفان في دراستهما ما أكّدته الدراسات الأخرى والتي بلغت المئات، كلّها تدور وتتركّز في نقطة واحدة وهي أنّ الإسلام هو الخطر القادم على الحضارة الغربيّة وخاصّة على أمريكا المتزعّمة للعالم، وقال هذان الكاتبان:"أتباع محمّد تجاوزا أتباع ماركس، لقد انتهت الماركسيّة، لم يكن ماركس رسولًا كاذبًا فحسب؛ بل كان كغيره من رُسُل العلمانيّة قصير العمر، بينما تاريخ الإسلام يقاس بالقرون".
فهم يعرفون كذب ماركس فهو صنيعهم ويعرفون تاريخه، ومع هذا لا يزال بعض العرب يتشبّثون بالاشتراكية!!، وكلامهم طعنة في صدر العلمانية العميلة المرتدّة، فالغربيّون أنفسهم