فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 94

الدرس الرابع: متابعة الحديث عن علامات سقوط الحاضرة الغربية

تكلمنا -بحول الله وقدرته- عن أحوال العالم قبل مبعثه - صلى الله عليه وسلم -، ثم تكلمنا عن أحوال العالم في الزمن المعاصر، في هذا العصر الذي نعيشه، ثمّ بدأنا بعد ذلك في الحديث عن تلك البشائر القدريّة التِي تُبشّر بانحدار ذلك التحالف الصليبي اليهودي الذي يعمل ليل نهار في محاربة الإسلام والمسلمين.

فتكلمنا عن انتهاء كل من اليهوديّة المسيحيّة كديانات عامليّة من الممكن أن تتطلع إلى قيادة البشر، أو أن يتطلع إليها البشر ليتخذوا منها قيادة لأنفسهم، بل رأينا أن اليهود والنصارى بأنفسهم هم أول من نبذ تلك الديانات المحرّفة، وأنّها ديانات مهترئة لا تصلح لإصلاح أصحابها فضلًا عن أن تصلح لقيادة البشريّة كَافّة.

ثم تحدّثنا بعد ذلك عن تلك الأمارات الواضحة التي تحمل بين طيّاتها بشائر سقوط الحضارة الغربيّة رغم ما في الظاهر من زخرف يفتن كثير من الناس، واستعرضنا معًا أهم تلك الأمارات والعلامات من الفساد والانحلال الذي يعمل كالسوس في جسم الحضارة الغربية، ومن تلك الأمراض النفسية التي تنتشر بينهم حتى أصبحت قاسمًا مشتركًا بين جميع دول الغرب وعلى رأسها أمريكا.

ثم تحدثنا كذلك عن ذلك التمزّق والاختلاف الذي تعيشه هذه الشعوب، وأنّها أشتات جُمِّعَت تجميعًا، وهذا التجميع هو أوّل بشائر التمزّق والانحدار كما حدث مع الاتّحاد السوفيتي؛ رغم أنّ الاتحاد السوفييتي كان تجمّعه أقوى من التجمع الحالي لأنّه كان يقوم على أيدولوجيّة تجمع جميع من ينتمي إلى هذا الكيان الكبير وإن كانت فاسدة، وكانت النتيجة التي رآها العالم كلّه بسقوط الشيوعية وانحدارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت