فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 94

في أنحاء الدنيا؛ استطاعوا من خلال ذلك أن يخدعوا شعوب العالم وأن يسيطروا على حياتهم. [1]

وهذا التحذير قبل أكثر من مائة سنة من أوّل رئيس للولايات الأمريكيّة المتّحدة قبل الاستقلال، وهذه الوثيقة أودعها المسؤولون الأمريكيون في معهد (بنجامين فرانكلين) في فيلاديلفيا، فقام اليهود بسرقة النسخة الأصلية، فكان لدى المسؤولين عدّة نسخ مصوّرة عن الأصل، فقاموا بوضع نسخة بالمتحف فقام اليهود بسرقتها، وعندما وضعوا نسخة أخرى قاموا بإحراق المعهد بأكمله، وانتهى هذا المعهد من الوجود.

يعلّق الدكتور عمر الأشقر على هذه الوثيقة المهمّة في كتابه (جولة في رياض العلماء وأحداث الحياة) صـ 140:"والذي ينظر اليوم يعلم أنّ أمريكا غشيها الخطر الذي حذّرها منه رئيسها الأول، فوقعت فريسة لليهود، فقد أطاح اليهود بالمستوى الخُلقي هناك ودمّروه، وقبضوا بأيدٍ من حديد على اقتصاد أمريكا وإعلامها، وسخّروها لمآربهم ومصالحهم الخاصّة ( .. ) وإنّني أعجب أشدّ العجب كيف قاوم الإسلام خطر اليهود هذه القرون الطويلة وكيف تهاوت أمريكا أمامه بعد فترة وجيزة"اهـ.

بالفعل هذا من حفظ الله تعالى لهذا الدين، وكلام الشيخ نفسه هو عن مُبشّرات النصر، فأمريكا والحضارة الغربية لم تصمد أمام الكيد اليهودي بضع سنوات، أمّا الإسلام فكما أنّه صامد فإنّ العاقبة له؛ إذًا الكيد اليهودي في المجتمع الأمريكي والمجتمع الغربي بصورة عامّة هو من مبشّرات النصر، ومن الأمور تجعلنا نتيقّن أنّ تلك المجتمعات على وشك الانهيار.

نكتفي بهذا القدر على أن نكمل في الدرس القادم إن شاء الله تعالى.

(1) انظر: (حكومة العالم الخفية) ، شيريب سبيرد وفيتش، ترجمة مأمون سعيد (29 - 31) ، و (النظام الدولي الجديد) (89 - 90) ، وخطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية، عبد الله التل (209 - 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت