تكلّمنا في الدرس الماضي عن نبذة سريعة حول أحوال العالم في الوقت المعاصر، ورأينا كيف أن قوى الكفر قاطبة تتزعَّم وتقود حربًا ضروسًا ضدّ الإسلام وأهله، إرادةً منهم لإطفاء نور الله، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
واستعرضنا بوجازة معالم التحالف اليهوديّ الصليبيّ الذي تُدَبِّر له في الخفاء اليهوديّة، وتنفذ له في الخفاء والعلانية أمريكا ومن دار في فلكها، وقلنا إننا -إن شاء الله- سوف نستعرض تلك المسائل التي تُبشر بنصر الله -سبحانه وتعالى-، والتي تنبثق لنا من خضم المحنة ومن أتون تلك المواجهة المُستعِرِة، هي بشائر تخرجُ أوّلَ ما تخرج من صفوف أعدائنا ولله في خلقه شؤون، وهذه البشائر لا ينتفع بها حقًا إلا من نظر لها بعين اليقين؛ ينظر لها ويستحضِرُ في ذهنه صورة الوعد الرباني بالعاقبة للمتقين.
فنقول كما بيننا في الدرس الماضي فتلك الهجمة الشرسة التي يتعرّض لها الإسلام اليوم ليست بالأولى، وإنّما التاريخ الإسلامي يحفل بهجمات من هذه النوعية، تتابعت على ديار الإسلام والمسلمين، ورأينا أمثلة لهذه الهجمات؛ إلا أنّها -بفضل الله وحفظه- كانت تبوء بالخسران المبين وتتكشّف بخير الإسلام والمسلمين.
ونفس المسألة تتكرّر اليوم، نحن الآن لا نرى من المحنة إلا وجهها المظلم، ولكن الآن نتلمّح بعين اليقين وفي خضم تلك المحن المتتالية وفي أتاون الاستضعاف؛ نتلمّح الفجر القادم، ولكن لا يتلمّحه حقًا إلا من صدق يقينه بهذا الدين.
بشريات من حال اليهود اليوم:
أمّا عن اليهوديّة تلك الديانة المحرَّفة التي تلاعب بها رجالها، فهي دين مهترئ مُهَلْهَل لا يقوى على تكوين دولة تظلُّ ثابتة فضلًا عن أن يحكم هذا الدين العالم، فأخلاقُ اليهود معروفة