فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 94

تسمعها من المسمّيات هذه عندما عاد الكويت لبلادهم؛ أصبح للكويتيين أسماء عجيبة، فتجد أحدهم اسمه (عبد الله بوش) ، (فاطمة سيلر) ؛ انتكاسة!.

نقول أنّ الحضارة التي يسمّونها حضارة وهي دياثة ورذيلة؛ قضت على كلّ معدن من معادن الرجولة وعلى كل مقوّم من مقوماتها، فصاروا صورة هشّة ما أن يسمعوا تكبيرة حتى يولّوا الدبر، فهذه مؤشرات بقرب انفلاج الفجر.

أمّا عن المخدرات السلاح الفتّاك داخل المجتمعات الغربيّة في أوروبا وأمريكا؛ فاستمع لتقرير الحكومة الأمريكية بنفسها، جاء في تقرير الحكومة الأمريكيّة أنّ نسبة الشباب الأمريكي الذين كانوا يتعاطون المخدّرات عام 1982 م بلغ 4%، وفي سنة 1984% ارتفع نسبتهم إلى 64%، أي في سنتين فقط، وأمريكا هي الدولة الأولى في العالم استهلاكًا للمخدرات.

جاء في التقرير: والذي يتوقّعه المسؤولون في إدارة مكافحة المخدّرات أنّه بحلول عام 2000 م سيصبح جميع أفراد الشعب الأمريكي من مدمني الكوكايين، أي بعد ثلاث سنوات فقط، فهي بالفعل يا إخوة مجتمعات منهارة من داخلها، ولكن للأسف الناس يغترّون بالزخرف وبالبهارج الخارجية حتى عند بعض الملتزمين وطلبة العلم، فتقول له: الحضارة الغربية على وشك السقوط، فيُماري في المسألة، فاليقين قد ضعف.

فهي مجتمعات مهترئة بالفعل، ومقوّمات وجودها معدومة فضلًا عن مقوّمات سيادتها للعالم، وهم يعرفون ذلك من أنفسهم -كما سيأتي معنا-، ومن أحدث ما كُتب في الخمس سنوات الأخيرة أكثر من سبع أو ثمان كتب كتبها غربيون بأنفسهم أنّ الحضارة الغربية مهدّدة بالسقوط، بل منهم من قرّر أنها ساقطة لا محالة، ومنهم من وضع سيناريوهات تقترب من هذه الصورة.

أمّا عن الأمراض النفسية ومعدّلات الانتحار والجنون والهبل فحدّث ولا حرج، فالقلق النفسي يكاد يكون سِمَة ظاهرة للمجتمعات الغربية في أوربا وأفي وأمريكا، في بريطانيا وحدها -ونحن نركز على بريطانيا وأمريكا- بلغ عدد الذين يحاولون الانتحار سنويًا 50 ألفًا، أمّا في أمريكا -سيدة العالم ومعبودة الجماهير التي يعبدها فئام كثيرون من الناس- فقد ذكرت صحيفة (النهار) في 4\ 4\1974 م هذا الخبر:"الأمريكان اخترعوا طريقة للحاسبة الإلكترونيّة لتصبح قادرة على استيعاب أرقام حوادث الانتحار"، فنتيجة لارتفاع معدلات الانتحار لم يصبحوا قادرين على حسابها فقاموا باختراع جهاز ليحسب لهم أرقام الانتحار، وهذا في سنة 1974 م أي قبل أن أكثر من عشرين سنة!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت