فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 94

وكان هذا المستند هو ذلك التواجد الشرس لتلك القوات العسكرية الخياليّة التي لم تحدث من قبل في تاريخ العالم الإسلامي، فحدث هذا الإخراج المسرحي لحرب الخليج، وتم استدعاء القوة الصليبية اليهودية، وللأسف دخل النصارى واليهود أقدس بقاع الأرض، وما زالوا فيها حتّى الآن.

ويوم أن دخلوها ويوم أن تكلم بعض المعترضين كان الردّ أنهم أتوا لمصالحنا وأنهم ما أن تنتهي الحرب حتى يخرجوا ويعودوا أدراجهم، وكانت تلك القوة في تلك الفترة ما يقارب 5 آلاف جندي بمجموعها؛ كان الأمريكان منهم ما يقارب ألفين، وفي السنة الماضية سنة 1996 م بلغ عدد القوات الأمريكية الموجودة في (المملكة العربية السعودية) وحدها 20 ألفًا، أي عشرة أضعاف القوة التي كانت موجودة وقت حرب الخليج، فلينتبه النائم وليستيقظ الغفلان.

نقول صرّح بذلك (روبرت فيسك) في صحيفة (الإندبندنت) في 29\ 6\1996 م فقال:"إنّ الوجود العسكري الغربي في الخليج يصل إلى عشرة أضعاف ما كان عليه قبل سنة 1990."اهـ

فقالوا: ما أن تنتهي الحرب إلّا ويخرجون، ونعم هم خرجوا ولكن جاؤوا بعشرة أضعاف آخرين، الذين كانوا في الحرب خرجوا وجاء عشرة أضعافهم، فهم صادقون يلجؤون إلى المعاريض!!؛ فالذين قاتلوا ذهبوا وجاء عشرة أضعاف الجيش الذي كان موجودًا في حرب الخليج.

نقول: هذا التواجد العسكري المكثّف من عشرين ألف جندي هو التواجد الموجود فقط في (المملكة العربية السعودية) ، فهذا غير التواجد العسكري في دول الخليج؛ في الكويت، وفي عمان، وفي الإمارات، وفي البحرين إلى سائر تلك الدويلات، وهذا بالإضافة إلى التواجد العسكري الموجود في شمال إفريقيا؛ في مصر وليبيا والجزائر والمغرب، هذا بالإضافة إلى القوات العسكرية المحمولة بحرًا من الأساطيل الأمريكيّة الراسية في البحر المتوسّط، هذا بالإضافة إلى القوة العسكرية اليهودية المزروعة في قلب العالم الإسلامي في فلسطين.

ولو أردنا أن نستعرض بصورة سريعة القوة العسكرية اليهوديّة حسب الإحصاءات الرسمية فسنجد أنّها بلغت حدًا خياليًا، بينها وبين القوة العسكرية العربية مُجتمعة بون شاسع، ويكفي في ذلك الترسانة النووية التي تمتلكها إسرائيل، بالإضافة إلى أسلحة الدمار الشامل التي حُرّمت على المسلمين وأُعطيت لليهود. فالعالم الإسلامي هو بالفعل يخضع لاحتلال عسكري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت