فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 94

حتى من الأديان الأخرى كالنصرانية واليهودية، وأمريكا منذ القديم تُفكّر في كيفية الوصول إلى هذه المنطقة، وكيفيّة وَضْع اليد الصليبيّة عليها بصورة مباشرة، أمّا اليد فهي موضوعة منذ عشرات السنوات ولكنهم يريدون وضعها بصورة مباشرة.

وأمريكا التحالف الصليبي اليهودي لم يغفل عن هذه المنطقة قبل حرب الخليج، ولكن هي دائمًا في عينه وتحت سمعه وبصره، دليل ذلك تلك القوات التي تسمعون عنها (سريعة الانتشار) ، والتي لم تغادر حتى الآن سواحل العالم الإسلامي، سواء في ذلك القوات المحمولة في البر أو في البحر أو في الجوّ، وهذه القوات كما هو اسمها سريعة الانتشار، مدرّبة تدريبًا عسكريًا عاليًا على أن تستولي على تلك المناطق التي يحفظونها جيدًا ويعرفونها تمامًا قبل أن ينطلقوا من قواعدهم في أمريكا، والخرائط كُلّها عندهم، أصغر حيّ في أي دولة إسلاميّة صورته المكبّرة جدًا عند أمريكا وإخوانهم لا يبخلون عليهم بأيّ مساعدة.

فهذه القوات من خصائصها أنها في ساعات قليلة تنتشر وتحتل المواقع التي يراد لها أن تحتلها، فهذا أمر موجود من قبل، ولكن هذ المسألة لا تكفي لأنّ المخطَّط القادم أبعد مدى وأخطر من هذه المسألة، ويحتاج إلى قوات وإلى أعداد ضخمة حتى تقوم بالمهمة.

هناك مصالح رئيسية لهذه التحالف في المنطقة:

-أولها التمكين لدولة إسرائيل.

-ثانيها مقاومة المدّ الأصولي النامي.

-ثالثها النفط والثورة الاقتصادية التي تتميز بها هذه المنطقة.

ومن لا يعرف هذه الحقائق فهو لا يعرف عن دينه ولا عن واقعه شيء.

نقول: هذه المرحلة تحتاج سيطرة مباشرة من هذا التحالف اليهودي والصليبي، وهذه القوات سريعة الانتشار لا تكفي لتحقيق المراد:

أولًا: لأنّ هناك قوة أخرى مضادة لهذا التحالف تتمثّل في الصحوة الإسلامية المتنامية والمتزايدة ولله الحمد، وهذه الصحوة تُمَثِّل -كما صرّح بهذا قادة هذا التحالف بصنويه اليهودي والصليبي- العدو الأول واللدود لكلّ من أمريكا وإسرائيل أو الصليبيّة واليهوديّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت