الصفحة 53 من 56

(( إننا نستهلك الكثير من القنابل لندمر بها مدفعًا واحدًا في يد جندي , أليس الأرخص من ذلك أن نبحث عن وسيلة تسبب اضطراب الأصابع التي تضغط على زناد المدفع في يد هذا الجندي ) ).

في هذا التعبير يتعجب القائد من هذا الجهد و الوقت والنفقات التي تبذل في تدمير مدفع واحد في يد جندي واحد , و يتسائل عما إذا كان من الأجدى و الأسرع أن نؤثر على نفسية الجنود و إشاعة القلق بين صفوفهم و نشر حالة اليأس و تثبيط الهمم بينهم و قد عبر عن ذلك تعبيرًا مختصرًا و بليغًا حين قال

(( أليس الأرخص من ذلك أن نبحث عن وسيلة تسبب اضطراب الأصابع التي تضغط على زناد المدفع في يد الجندي, وذلك لن يتم الا بمحاولة التحكم في حالة الجندي النفسية ) ).

فلو تصورنا جيشًا على جانب كبير من التدريب و الإمكانيات و لكنه يحارب دون أن يكون له هدف واضح أو أنه يحارب دون أن يكون له هدف واضح أو أنه يحارب و هو في حالة معنوية سيئة , فلا يمكن أن ينتصر و لا تستطيع خبرته و تدريبه و إمكانيته أن تسد وجه النقص في روحه المعنوية.

فإضعاف الروح لها تأثيها البالغ في الدافع و الحماس و المثابرة و التحمل , وهذه هي العمد الأولى التي عليها قوة الجيش.

و لو تصورنا عكس ذلك جيشًا آخر ا أقل في إمكانيته و لكنه يحارب بهدف واضح يقتنع به و من أجل تحقيق رسالة يعتنقها و يحارب بهدف واضح يقتنع به و من أجل تحقيق رسالة يعتنقها و يحارب في حالة أمن و اطمئنان. واثقًا في قادته وفي قدراتهم على قياجة المعركة.

مثل هذا الجيش لابد أن ينتصر , وغذا توفر للجيش الجانبان معًا فكان مزودًا بالإمكانيات و في حالة أمن واستقرار و مؤمن بالرسالة التي يقاتل من أجلها فإن إنتصاره يكون مؤكدًا و كاملًا بإذن الله ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت