الصفحة 29 من 56

في إبريل1917 نشرت جريدة التايمز البريطانية نبأ يقول: أن الألمان يستخدمون جثث القتلى من أعدائهم من الجنود و المدنيين لإطعام الحيوانات , و ليصنعوا منها سمادًا للأرض!!

و قد آثار هذا النبأ ضجة كبرى في أوربا و خاصة في الأوساط الدينية , كما كان بداية لنشاط حركة تطوعية ضخمة في الجيوش التي تحارب ألمانيا , كما أثار حركة المقاومة و شجعها لأن الناس ضاقوا بما يقوم به الألمان من التنكيل بجثث الموتى.

ولم تعرف حقيقة هذا النبأ إلا في 21 أكتوبر 1925 عندما أذيع أصل الحكاية و هي أن مراسلًا لصحيفة بلجيكا المستقلة وهي جريدة سرية عرف أن الألمان يستغلون جثث الموتى من الحيوانات في صنع السماد فبدلاَ من أن ينشر النبأ على حقيقته حُرِفَ ليقول أن الالمان يستغلون جثث الموتى من البشر

و كان الألمان يذيعون عن أنفسهم دائمًا أنهم شعب يمتاز في نوعه على باقي الشعوب الأخرى , و كان هذا الشعار مرارة في نفوس هذه الشعوب الأخرى , و ربطت بينها وبين التنكيل بالموتى , و القتلى منهم , وبذلك استطاعت هذه الشائعة الناجحة أن تستثير إشمئزاز الرأي العام العالمي و التأثير عليه بقوة فهي تتضمن الحقئق الآتية.

*أن الألمان لا يراعون التقاليد ولا الشرف في معاملة الأعداء

-أن الألمان يُحَّقرون الشعوب الأخرى

-أن الألمان قوم إنتهازيون ويستغلون كل شيء لفائدتهم مهما كانت طبيعة الموقف

-أن الألمان يتصفون باقسوة ويبتعدون تمامًا عن النظرة الإنسانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت