في الحرب العالمية أستخدمت القوات الأمريكية و سيلة تجعل الجنود الألمان ينقضون الأوامر و يحتفظون بالنشرات التي يسقطونها. فقاموا بوضع كوبون داخل النشرات , وكان هذا الكوبون بمثابة جواز مرور عبرخطوط القتال للجندي الذي يعتزم الإستسلام , كما تضمن أيضًا بيان عن وجبات الغداء التي تصرف للجندي الأمريكي و وعد لأسرى الحرب بنفس مقادير الغداء. و لمَّا كان معظم الجنود الألمان في ذلك الوقت مجهدين و يقاسون الجوع لقلة الأغذية فقد إحتفظوا بهذه الكوبونات بأمل استخدامها.
و تظهر مهارة الحرب النفسية الأمريكية الموجهة ضد الألمان أن الأمريكيين لم يكتفو بإلقاء النشرات المثبطة لهمم الجنود الألمان و إضعاف فكرة التضحية و الفداء في نفوسهم فحسب , و لكنهم درسوا أيضا نفسيات الجنود الألمان في هذه الفترة و انتهزوا فرصة الوقت الذي بدأ فيه الجيش الألماني يضيق ذرعًا بالحرب , وقاموا بتمهيد السبيل لهم للتخلص من كل ذلك وفي هذا الإجراء أمران هامان:
أولهما: دراسة شاملة لنفسية جنود العدو
و الأخرى: توقيت دقيق لتوجيه الدعاية و الحرب النفسية.
هذا الإجراء لو تم قبل ذلك لما وجد نجاحًا و لكنه أتى في الوقت المناسب كما أن وضع الكوبون داخل النشرات يساعد على الرواج والتداول، لأنه منح كل جندي شعورًا بأنه يستطيع أن يتخلص من جميع ما يلقاه من مضايقات و ضغوط إذا حصل على منشور داخله كوبون.
و كأن الدعاية الأمريكية تريد أن تقول للجندي الألماني
(( أنت سيء الحظ ما دمت في جانب الألمان و ستلقى الخير العميم إذا انتقلت الى حالة أسرى حرب ) ).