في السابع من ديسمبر 1941 قامت القوات الجوية اليابانية بغارة تاريخية على الأسطول الأمريكي الراسي في ميناء بيرل هاربور بالمحيط الهندي , ولم يحدث أن حطم طيران دولة أسطول دولة معادية بأكمله كما حدث في بيرل هاربور للدرجة التي أصبح هذا اليوم - في أوربا- يعرف بـ إسم يوم العار.
وفي يناير 1942 إجتاحت الولايات المتحدة شائعات الويل و الهلع وكان مضمونها أن خسائر بيرل هابور أعظم بكثير مما صرحت به السلطات الرسمية , الامر الذي كان يُقَوٍض معنويات الشعب الأمريكي بأسره.
ومن بين الشائعات الساخرة التي راحت في ذلك الحين أنه وجد في جيب أحد الطيارين اليابانيين الذين
أسقطوا يوم الإغارة على بيرل هاربور رغيف طازج و قد لف في أوراق أحد مخابز جزيرة هونولولو التي بها قاعدة بيرل هاربور الأمريكية!!
إن موقعة بيرل هاربور موقعة تاريخية تعتبر من معارك تاريخ اليابان و أمريكا فقد إستطاع الطيران الياباني أن يحطم الأسطول الأمريكي
وقد كان هول نتيجة هذه المعركة سببًا في إذاعة شائعات كثيرة تزيد من ضخامة ما حدث و تسبب للشعب الأمريكي من الرعب و الفزع ما يجعله يستجيب لأية دعاية أو شائعة تضخم من قوة اليابانيين و تقلل صورة القوة الأمريكية في نظرهم.
ومن الطبيعي أن تعتمد هذه الدعايات و الشائعات على ماحدث كجزء من الشائعات التي تذاع ومن طبيعة الدعاية أن تعمد إلى التهويل فتضخم من وصف ما حدث و تزيد من تقدير الخسارة و من الطبيعي كذلك ألا تلقي الدعاية أو الشائعات مقاومة ما دامت تتفق مع جزء من حقيقة ما حدث.
وإنتشار الشائعات الساخرة أمر طبيعي في مثل هذا الموقف , وعنصر الطرافة فيها يزيد من قابليتها للإنتقال و الإنتشار , فهي تجذب الأسماع لطرافتها وإن كانت تضمن غالبًا عنصرًا أشد من عناصر التهويل لا يمكن تصديقه أو نشره إذا لم يتوفر عنصر الطرافة.