و إيمانه , و في كل ما يقول و ما يشير به على المسلمين , فقد كان يأمر المسلمين بالإعراض عن الدنيا ,و الإهتمام بأمور الآخرة , و قوة المسلمين نابعة من إيمانهم , و هذه البسالة في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم و في تعاليمه و أقواله , فإذا بدأ المسلمون يشكون في جدية النبي صلى الله عليه وسلم و في تعاليمه و أقواله و إرشاداته تزعزعت ثقتهم بالرسالة ثم بالإسلام , وبذلك يستطيع المنافقون تحطيم وحدة المسلمين و التفافهم حول شخصية النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي تحطيم الوحدة ضالتهم المنشودة لأن فيها إضعاف المسلمين الناتجة عن وحدتهم و تماسكهم.
وهذا الأسلوب يلجأ إليه كثير من الجيوش المتحاربة , و كثيرًا ما يستخدم وقت السلم
ولكن فطنة النبي صلى الله عليه وسلم جعلته يتغلب على هذا الاسلوب في الوقت المناسب , بل إن شخصيته المتكاملة و سلوكه المنطبق على أقواله و أخلاقه التي لا تتعارض مع ما ينصح به ,
كل ذلك جعله يرفض الفراش الناعم الوثير , وكان هذا الرفض فشلًا لإسلوب الحرب النفسية التي شنها أعداء النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين.