باذنجان: اسم فارسي معرب يسمى بالعربية الأنب والمغد والوغد. الرازي في دفع مضار الأغذية: الباذنجان جيد للمعدة التي تقيء الطعام رديء للرأس والعين يولد دمًا أسود يسير المقدار حار، ويتولد عنه كثير القوابي والبواسير والرمد والأمراض السوداوية ويفتح سدد الكبد والطحال، وإذا سلق أيضًا ثم قلي بالدهن الخل واللوز ذهب عنه أكثر حدته وحرافته وإنما تبقى الحدة والحرافة في المشوي بلا دهن وفيما لم يسلق من البوراني إلا أنه في البوراني أقل وفي المشوي منه أصلح للمعدة التي تقيء الطعام والمطبوخ بالخل أوفق للمحرورين وأصحاب الأكباد الحارة والأطحلة الغليظة حتى أنه ينفعهم نفعًا مبينًا، والمسلوق المقلو بعد بالدهن العذب كدهن اللوز والخل أجودهما حتى يكون لا حرافة في دهنه، وأولى لأن لا يتولد منه الأمراض السوداوية التي ذكرناها. ابن ماسويه. والأحمد في اتخاذه أن يقشر ويشق ويحشى ملحًا ويترك وقتًا طويلًا في الماء البارد ثم يصب ذلك الماء عنه ثم يعاود ويجدد مرارًا كذلك ثم يسلق ويطبخ مع لحم الحملان والجداء والدجاج، وإن أكله مقلوًا بدهن لوز وشيرج وخل ومري وأكل لبه وما صغر من جرمه وكان حديثًا ويمتص بعد أكله ماء الرمان المز ويشرب من ماء الرمان. غيره: إذا أكل يعد إصلاحه ونقعه في الماء والملح حتى تذهب حرارته لم يتبين له ضرر البتة فإن أكل على هذه الصفة بالخل أطفأ الصفراء ونفع من الغثيان ولم يضر بالعين ولا بالرأس البتة. ابن سينا: العتيق منه رديء والحديث أسلم، وعند ماسرحويه أنه بارد لكن الصحيح أن قوّته الغالبة عليه الحرارة واليبوسة في الدرجة الثانية لمرارته وحرافته، ويولد السدد والسوداء ويفسد اللون ويسود البشرة ويصفر اللون وما كان من الباذنجان صغيرًا فكله قشر يؤكل ويورث الكلف ويولد السرطانات والصلابات والجذام والصداع والسحر ويبثر الفم ويولد سدد الكبد والطحال، إلا المطبوخ منه بالخل فإنه ربما فتح سدد الكبد والطحال ويولد البواسير، لكن سحيق أقماعه المجففة في الظل طلاء نافع للبواسير وليس للباذنجان نسبة إلى عقل أو إطلاق، ولكنه إذا طبخ بالدهن أطلقُ في الخل عقل. غيره: مقوٍّ للمعدة يقطع عرق الدم بخاصية فيه أكلًا، وإذا أخذ من جوف الباذنجان المسلوق أوقيةً ومرس بالشراب مرسًا بليغًا وسقي أدر البول، وإذا أحرق وعجن رماده بخل قلع الثآليل. الشريف: وإذا فرغت باذنجانة صفراء وهي التي تمكث في شجرتها إلى آخر وقتها فتصفر وتملأ بدهن حب القرع وتوضع في فرن فاتر ثم تخرج ويصفى ذلك الدهن ويقطر منه في الأذن الوجعة فإنه يذهب الوجع وحيًا، وإذا طبخ صغيره في ماء وقليل ملح على نار متوسطة حتى ينضج ثم يصف عنه الماء ويجعل على الماء مثله زيتًا وطبخ حتى ينضب الماء ويبقى الدهن وحده فيدهن به من النهار، ويدق الباذنجان المطبوخ ويمنع منه طلاء للثآليل البارزة بالليل ويزال من الدهن. ويعاد الدهن ويواظب على ذلك فإنها تبرأ بحول اللهّ تعالى، وإذا طبخ الباذنجان الأصفر منه بدهن البزر حتى ينضج ويصفى ويلقى على الدهن شمع أصفر فيكون بليغًا منه. قيروطي: وإذا طلى منه على الشقاق العارض في الكعبين وبين الأصابع نفع منه نفعًا عجيبًا وأقماع الباذنجان إذا خلطت مع مثلها من لب اللوز المر ودقا وعجنا بدهن بنفسخ وطليت بها البواسير أبرأت منها مجرب، وأقماعه المجففة في الظل إذا سحقت وطلي بها على البواسير بعد أن يدهن بدهن مسخن نفع منها نفعًا بينًا، فإن أراد مريد أن يتخذه لطبيخه لطول السنة فليأخذ منه صغيره ويثقب في كل واحدة ثقبين بالعرض ويسلق الكل في الماء والملح ويترك في الماء الذي قد طبخ فيه فإنه يبقى كذلك السنة كلها.
باجروجي: الفلاحة: وهي شجيرة ترتفع مقدار ثلاثة أذرع في الأراضي اليابسة الصلبة ورقها كورق الكاكنج وتورد وردًا أحمر خفيف الحمرة، وإذا سقط عقد حبًا في قدر الحمص وأصغر أسود لينًا وثمرها إذا دق وبل بالزيت وسحق قليلًا على النار وضمد به السلع والثآليل مرات وأديم عليها كلها قلعها، وإذا نتف ورقها باليد وشرب قطع نفث الدم من الصدر، ولا ينبغي أن يشرب إلا مرة واحدة فقط لا زيادة على ذلك، وفي هذه الشجرة قبض يسير وتليين للصدر وثمرها يغني ويقيء ويضر بقبضه الرئة، ولا ينبغي أن يؤكل وليس من أدوية القيء فيستعمل لذلك.