فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 743

بامية: أبو العباس النباتي: هي بمصر ثمرة سوداء صلبة على قدر الكرسنة طعمها حلو وفيها يسير لزوجة تحويها أوعية مخمسة الشكل كأنها متوسطة من أوعية النوع من السوسن المسمى عندنا بالأندلس الأشبطانة إلا أن أطرافها دقاق يعلوها زغب يشبه زغب لسان الثور، وكذا شجرتها كلها وهي على هيئة شجرة الخطمي في طولها وتشعب أغصانها وهيئتها في اللحاء التي على الأغصان، إلا أن في هذه الشجرةَ حمرة تعلوها ورقها مثل ورق الدلاع في أوّل نباته ثلاثة ثلاثة في كل عنق، ولها زهرة مثل زهرة شجرة أبي مالك الكبير في الشكل والقدر، وفي لون زهر شيكران الحوت من خارجها وداخلها وأهل مصر يأكلونها مع اللحم. أعني هذه الثمرة بغلفها إذا كانت ناعمة فإذا عست فرطت وطبخت. غيره: مزاجها بارد رطب وهي أرطب من سائر البقول والدم المتولد عنها رديء وغذاؤها يسير جدًا، وقيل: إنها موافقة لأصحاب الأمزجة الحارة ودفع مضارها أن تؤكل بالمرّي وتكثر توابلها الحارة.

بادزهر: بعض أطبائنا البادزهر يقال على معنيين يقال: على كل شيء ينفع من شيء آخر ويقاوم قوّته ويدفع ضرره لخاصية فيه، ويقال على خجر معلوم ذي عين قائمة ينفع بجملة جوهره من السموم الحارة والباردة إذا شرب وإذا علق. أرسطوطاليس: ألوان حجر البازدهر كثيرة فمنه الأصفر والأغبر والمنكت والمشرب بخضرة والمشرب ببياض وأجوده الأصفر ثم الأغبر، وما أوتي به من خراسان وهناك يسمى بالبازهر، وتفسيره حجر السم ومعادنه ببلاد الصين وببلاد الهند وبالمشرق وله في شبهه أحجار كثيرة ليست لها خصوصيته ولا تدانيه في شيء من فعله من ذلك البنوري والمرمري وحجر لا يخطىء منه شيئًا وقد يغالط به كثيرًا، وهو نفيس شريف لين المجسة لينًا غير مفرط وحرارته غير مفرطة، دقيق المذاهب خاصته النفع منِ السموم الحيوانية والنباتية ومن عض الهوام ولدغها ونهشها إذا شرب منه مسحوقًا ومنخولًا وزن اثنتي عشرة شعيرة خلص من الموت وأخرج السم بالعرق والوسخ، وإن تقلد منه إنسان أو تختم به ثم وضع ذلك الخاتم في فم شارب السم ومصه نفعه، وإن وضع ذلك الخاتم على موضع لدغ العقارب والهوام والطيارات ذوات السموم مثل الفراريح والزنابير نفع منها نفعًا بليغًا بينًا، وإن سحق ونثر على موضع لسع الهوام الأرضية حين تلسع أو تنهش اجتذب السم بالرشح، وإن عفن الموضع قبل أن يتدارك بالدواء ثم نثر عليه من هذا الحجر وهو مسحوق أبرأه، وإن وضع هذا الحجر على حمة العقرب بطل لسعها، وإن سحق منه وزن شعيرتين وديف بالماء وصب على أفواه الأفاعي والحيات خنقها وماتت. الرازي: البادزهر حجر أصفر رخو لا طعم له ينفع من السموم، وقد رأيت منه مقاومة عجيبة لدفع ضرر اليبس، وكان هذا الحجر الذي رأيته إلى الصفرة والبياض وكان مع ذلك رخوًا متشظيًا كتشظي الشب اليماني، وإني رأيت من هذا الحجر في قوته ومقاومته لليبس ما لم أر مثله من الأدوية المفردة ولا الترياقات المركبة أصلًا. أحمد بن يوسف: حجر البادزهر نافع من سم العقرب إذا لبس في خاتم من ذهب ونقشت فيه صورة عقرب والقمر في العقرب في وتد من أوتاد الطالع ثم طبع به في كندر ممضوغ والقمر في العقرب. عطارد بن محمد الحاسب: حجر البادزهر إذا وضع قبالة الشمس عرق وسال منه الماء، وهو نافع من تلهب الحمى الشديدة والرمد إذا امتص عرقه. غيره: البادزهر حار قوي الحرارة إذا سقي منه ضعيف القلب من شدة الهم مقدار سدس مثقال نفعه وقوي قلبه. ابن جميع: والحيواني منه وهو الموجود في قلوب الأيايل أفضل من جميع هذه الأوصاف حتى أنه إذا حك بالماء على مسن وسقي منه كل يوم وزن نصف دانق للصحيح على سبيل الاستعداد والتقدم بالحوطة يقاوم السموم القتالة وحصن من مضارها ولم يخش منها غائلة ولا إثارة وخلط خام كما يخشى من المثرود يطرش، ولا يضر المحرورين ولا المنحفين لأنه إنما يفعل ذلك لخاصية جوهره.

باطاطيس: ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له قضيب طوله نحو من ذراع أو أكثر في غلظ الأبهام وعليه ورقة كبيرة شبيهة بباطالس موضوعة في أعلى القضيب كأنها قطرة إذا دقت دقًا ناعمًا وتضمد بها كانت صالحة للقروح الخبيثة والقروح المتأكلة. جالينوس في الثامنة: هذا الدواء في الدرجة الثانية من درجات الأشياء المجففة، ولذلك صار يستعملونه في مداواة الجراح والقروح الخبيثة والآكلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت