أبو حنيفة: هو شجر عظام له ورق طوال أطول من ورق الخلاف وحمل أصغر من البندق أسود القشر له لب يقع في الدواء وورقه طيب الريح يقع في العطر ويقال لثمره الدهشمت وهو إسم أعجمي وهو من نبات الجبال، وقد ينبت في السهل وأهل الشام يسمونه الرند. ديسقوريدوس في الأولى: دافني، ومنه ما ورقه دقيق ومنه ما ورقه أعرض من النبات الآخر وكلاهما ملين مسخن، ولذلك إذا جلس في مائهما وافق أمراض المثانة والرحم والطري من ورقهما يقبض قبضًا يسيرًا، وإذا تضمد به مسحوقًا نفع من لسع الزنابير والنحل، وإذا تضمد به مع خبز أو سويق سكن ضربان الأورام الحارة، وإذا شرب أرخى المعدة وحرك القيء، وأما حب الغار فإنه أشد إسخانًا من الورق وإذا استعمل منه لعوق بالعسل أو بالطلاء كان صالحًا لقرحة الرئة وعسر النفس الذي يحتاج فيه إلى الانتصاب والصدر الذي يسيل إليه الفضول، وقد يشرب بخمر للسعة العقرب، وقد يقلع للبهق، وإذا خلط كسبه بخمر عتيق ودهن ورد وقطر في الآذان نفع من دويها وألمها ومن عسر السمع، وقد يقع في أخلاط الأدهان المحللة للأعياء، وفي أخلاط مسوحات محللة مسخنة وقشر أصل الغار إذا شرب منه مقدار 9 قراريط فتت الحصاة، وقتل الجنين، ونفع من كانت كبده عليلة. جالينوس في 6: ورق هذه الشجرة وثمرتها وهي حب الغار يسخنان ويجففان إسخانًا وتجفيفًا قويًا وخاصة حب الغار، وأما لحاء أصل هذه الشجرة فهو أقل حدة وحرافة وأشد مرارة وفيه شيء قابض فلذلك يفتت الحصاة وينفع من علل الكبد ويشرب منه وزن 4 دوانق ونصف بشراب ريحاني. الفلاحة: من قطف من ورقه واحدة بيده من غير أن يسقط إلى الأرض ويجعلها خلف أذنه شرب من الشراب ما شاء ولم يسكر، وزعم قوم أنه إن أخذ عود من عود شجر الغار وعلق على الموضع الذي ينام الطفل فيه الذي يفزع دائمًا نفعه منفعة كبيرة. إسحاق بن عمران: حب الغار نافع من وجع الطحال الكائن من الرطوبة إذا شرب مع الراسن، وينفع من وجع الرأس الكائن من البلغم والرياح الغليظة. الرازي: يستعط به للقوة. الغافقي: إن شرب منه مقدار ملعقتين يابسًا مسحوقًا سكن المغص من ساعته فإن رش نقيعه في البيت طرد عنه الذباب، وورقه إذا طبخ بالخل نفع من وجع الأسنان.
ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من سماه غاليون وغالارتون فاشتقاق هذين الإسمين من اللبن وكل واحد منهما فيه شبه من اللبن قريب مثل شبه اللبني من اللبن، وإنما اشتق اسمه من اللبن لأنه يجمد اللبن مثل ما تجمده الأنفحة وهو نبات له ورق وقضيب شبيه بورق وقضيب النبات الذي يقال له فاريني وهو قائم النبات وعليه زهر أصفر دقاق كثيف كبير طيب الرائحة. جالينوس في 6: قوته مجففة فيها من الحدة والحرافة شيء يسير وزهرته تنفع انفجار الدم، وقد ظنوا أنها أيضًا تشفي حرق النار ورائحته طيبة ولونها شبيه بلون السفرجل. ديسقوريدوس: وزهره إذا تضمد به وافق حرق النار والنزف، وقد يخلط بقيروطي متخذ بدهن ورد ويشمس إلى أن يبيض، وإذا فعل به ذلك كان صالحًا لوجع الأعياء، وأصل هذا النبات يحرك شهوة الجماع وينبت في الآجام.
غالسيفس:
عامتنا بالأندلس تسميه بالحملج وأهل مصر تسميه بالمنتنة وهو كثير بالبساتين ينبت بنفسه من غير أن يزرع يشبه نباته نبات القريص، إلا أنه أملس لا يلذع البتة. ديسقوريدوس في 4: هو نبات يشبه فاليقي وهو الأبخرة في جميع الأشياء إلا أن ورقه أشد ملاسة من ورق فاليقي، وإذا فرك ورقه فاحت منه رائحة منتنة جدًا، وله زهر دقاق لونه إلى الفرفيرية، وينبت في السياجات وفي الطرق والخربات وقوة الورق والقضبان محللة للجساء والأورام السرطانية والخنازير والأورام التي يقال لها قوحثلا، والأورام العارضة في أصول الآذان، فينبغي إذا احتيج إلى ضماد ودق هذا النبات أو قضبانه أن يدق الورق والقضبان ويخلط المستعمل منها بالخل، ويعمل منها ضماد وتضمد به هذه الأورام وهو فاتر مرتين في النهار، وقد ينتفع بطبيخ الورق والقضبان في هذه الأورام التي ينتفع بالضماد فيها إذا صب عليها والورق والقضبان إذا تضمد به مع الملح كانا صالحين للقروح الخبيثة والأكلة. الشريف: قوته حارة يابسة في الثالثة إذا أكل ورقه رعيًا نفع من السعال المزمن والنهش والتضايق ولا يوجد دواء يعدله في ذلك.
غاريقون: