فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 743

ديسقوريدوس في الثالثة: هو أصل شبيه بأصل الأنجدان ظاهره ليس بكثيف مثل أصل الأنجدان بل هو متخلخل كله وهو صنفان ذكر وأنثى وأجودهما الأنثى، فأما الأنثى فإن في داخله طبقات مستقيمة والذكر مستدير ليس بذي طبقات بل هو شيء واحد وكلاهما في الطعم متشابهان، وأول ما يذاقان يوجد في طعمهما حلاوة ثم من بعد يتغير طعمهما عما كان فيه من الحلاوة ثم يتزايد التغير فيه إلى أن يظهر فيه شيء من مرارة ويكون بالبلاد التي يقال لها غارفا من البلاد التي يقال لها سرماطيقي. ومن الناس من زعم أنه أصل نبات، ومنهم من قال: إنه يتكون من العفونة في شجار تتسوس كمثل ما يتكون الفطر والغاريقون أيضًا يكون في الأرض التي يقال لها غالاطينا من البلاد التي يقال لها آسيا، وفي البلاد التي يقال لها قليقيا على الشجر الذي يقال لها الشربين إلا أنه ريع التفتت ضعيف القوة. جالينوس في 6: الغاريقون هو دواء إذا ذاقه الإنسان وجد له حلاوة في أول مذاقته ثم إنه في آخر الأمر يجد له مرارة وبعد أن يمضي لذلك وقت تتبين منه حرافة وشيء من قبض يسير وهو أيضًا رخو الجرم، وهذه الأشياء كلها يعلم منها أن هذا الدواء مركب من جوهر هوائي وجوهر أرضي قد لطفته الحرارة وأنه ليس فيه شيء من المائية أصلًا، ومن أجل ذلك قوته قوة محللة مقطعة للأشياء الغليظة، فهو بهذا السبب فتاح للسدد الحادثة في الكبد والكليتين ويشفي من اليرقان الحادث عن سدد الكبد وينفع أيضًا أصحاب الصرع بسبب هذه القوة، وكذلك يشفي أصحاب النافض الذي يكون بأدوار وهي النافض التي تكون من الأخلاط الغليظة اللزجة وهو نافع من نهشة الأفعى أو لسعة دابة من الهوام التي تضر ببرودتها، أعني سمها إذا وضع من خارج على موضع اللسعة كالضماد، وإذا شرب منه أيضًا الملسوع مقدار مثقال واحد بشراب ممزوج وهو مع هذا دواء مسهل. وقال في الأدوية المقابلة للأورام: الغاريقون لا يمكن أن يغش وكلما كان أخف وزنًا فهو أجود، وما كان أقرب إلى الخشبية فهو أردأ. ديسقوريدوس: والغاريقون هو قابض مسخن وهو صالح للمغص والكيموسات الفجة ووهن العضل خلا ما كان منه في أطرافها، والسقطة إذا سقي منه مقدار أوثولوسين بالشراب المسمى أويومالي وليست به حمى، وأما من كانت به حمى فليسق بماء القراطن، وإذا سقي منه مقدار درخمين بماء نفع من وجع الكبد والربو وعسر البول ووجع الكلى واليرقان ووجع الرحم الذي يعرض فيه الاختناق ومن فساد لون البدن وقد يسقى لقرحة الرئة بالطلاء ويسقى لورم الطحال بالسكنجبين، وإذا مضغ وحده وابتلع بلا شيء يشرب على إثره من الأشياء الرطبة نفع من وجع المعدة والجشاء الحامض، وإذا شرب منه مقدار ثلاث أوثولوسات بالماء قطع نفث الدم من الصدر وما فيه من الآلات، وإذا أخذ منه أيضًا مقدار ثلاثة أوثولوسات بسكنجبين كان صالحًا لعرق النسا ووجع المفصال والصرع، وهو قد يدر الطمث. وإذا شرب منه المقدار الذي ذكرنا نفع من الرياح العارضة في الأرحام، وإذا شرب منه قبل وقت دور الحمى أبطل نفض النافض، وإذا شرب منه درخمة واحدة أو درخمتين بماء القراطن أسهل البطن، وقد يؤخذ منه درخمتان ويشرب بشراب ممزوج للأدوية القتالة، وإذا شرب منه مقدار ثلاث أوثولوسات بشراب نفع منفعة عظيمة من الهوام لسع الهوام ونهشها، وبالجملة فإنه دواء نافع من جميع الأوجاع العارضة في باطن البدن وقد يسقى منه بعض الناس بالماء وبعضهم بالشراب وبعضهم بالسكنجبين وبعضهم بالشراب المسمى بماء القراطن على حسب العلة ومقدار قوّة الإنسان. ابن سينا في الأدوية القلبية: حار في الأولى يابس في الثانية له خاصية الترياقية من السموم كلها وهو للطافته مع مرارته مفتح وهو مسخل للخلط الكدر وجميع ذلك يفيده بخاصية تقوية القلب وتفريحه. وقال في الثاني من القانون: ينقي الدماغ والعصب بخاصية فيه ويسهل الأخلاط الغليظة المختلفة من السوداء والبلغم، وقد يعين الأدوية المسهلة ويبلغها إلى أقاصي البدن إذا خلط بها ويدر البول وينفع من الحميات العتيقة والصرع وفساد الأخلاط الغليظة واللون ويضمد به للسع الهوام. أبو الصلت: وزعم بعض الأطباء أنه يسهل البلغم والصفراء. التجربتين: ومتى احتقن به في ابتداء النزلات الوافدة الحادثة عن وبائية الهواء أبرأها، ومتى أخذ مفردًا نفع من أوجاع المعدة كلها ونقاها من كل خلط ينصب إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت