فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 743

حي العالم: ديسقوريدوس في المقالة الرابعة: إيرون الكبير ومعنى إيرون الحي أبدًا، وإنما سمي الحي لأنه لا يطوح ورقه في وقت من الأوقات وهو نبات له قضبان طولها نحو من ذراع وأكثر في غلظ الإبهام فيها شيء من رطوبة تدبق باليد وهي غضة، فيها قسم كأنها قسم الصنف من اليتوع الذي يقال له حارًا قياس وأطرافه شبيهة بأطراف الألسن، وما كان من الورق في أسفل النبات فإنه مستلق وما كان في أعلاه فإنه قائم بعضه على بعض، ومنبته حوالي القضبان كأنه شكل عين وينبت في الجبال والمدائن، وقد ينبته الناس في منازلهم، ولورق هذا النبات قوّة مبردة قابضة يصلح إذا تضمد به وحده أو مع السويق للجمرة والنملة والقروح الخبيثة والأورام الحارة العارضة للعين وحرق النار والنقرس، وقد تخلط عصارته بدهن الورد وتطلى بها الرأس من الصداع ويسقاها من عضته الرتيلا ومن كان به إسهال أو قرحة الأمعاء، وإذا شرب بالشراب أخرج الدود المستطيل من البدن، وإذا احتمل قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم وقد يكتحل بها للرمد فينتفع بها، وأما حي العالم الصغير فينبت في الحيطان وبين الصخور وفي السباخات وخنادق ظليلة، وله قضبان صغار مخرجها من أصل واحد وهي كبيرة مملوءة من ورق صغير مستدير طويل وفيه رطوبة تدبق باليد حاد الأطراف وله قضيب في الوسط طوله نحو من شبر وعليه إكليل وزهر أصفر دقيق، وقوّة هذا النبات مثل قوّة النوع الأول. جالينوس في السابعة: والنوع الكبير من حي العالم والنوع الصغير جميعًا يجففان جميعًا تجفيفًا يسيرًا وهما بعيدان عن كل طعم آخر قوي من طريق أن الجوهر المائي فيهما كثير، وهما يبردان تبريدًا شديدًا عظيمًا وهما في الدرجة الثالثة من درجات التبريد، ومن أجل ذلك هما نافعان من الورم المعروف بالجمرة والأورام الحارة الحادثة عن المادة المنصبة والأورام التي تسعى وتنتشر في البدن. ديسقوريدوس: وقد يكون صنف ثالث من حي العالم ومن الناس من يسميه بقلة حمقاء برية، ومنهم من يسميه طيلاقون، ومنهم من يسميه أندريني طيلاقيون، وأهل رومية تسميه أيليغتوانا مغرا، وهذا الصنف من حي العالم ورقه إلى التسطيح ما هو شبيهة بورق البقلة الحمقاء، وعليه زغب، وينبت هذا النبات بين الصخور، وله قوة مسخنة حارة ومقرحة للجلد، وإذا تضمد به مع الشحم العتيق حلل الخنازير.

خانق النمر: قال ديسقوريدوس في الرابعة: أفرينطن هو نبات له ثلاث ورقات أو أربع شبيهة بورق النبات الذي يقال له فعلامينوس أو ورق الفنا إلا أنه أصغر منه وفيه خشونة وله ساق طوله نحو من شبر وأصل شبيه بذنب العقرب يلمع مثل القوارير، وقد زعم بعض الناس أن أصل هذا النبات إذا قرب من العقرب أخمدها وإذا قرب الخربق منها أنعشها وقد يقع في أدوية العين المسكنة لأوجاعها وإذا صير في اللحم وأطعمته النمور والخنازير والذئاب والفئار وسائر السباع قتلها. وقال غيره: والذين يسقون هذا المواء يعرض لهم على المكان في حس المذاق حلاوة مع شيء من قبض ثم من بعد ذلك يعرض لهم سدر وخاصة عند النهوض ورطوبة في أعينهم وثقل في صدورهم وفيما دون الشراسيف مع خروج رياح كثيرة من أسفل، وينبغي حينئذ أن يحتال بإخراج الدواء بالقيء والحقن وأن يتقدم في سقيهم هذه الأشياء التي نذكرها وهي الصعتر أو سذاب أو قراسيون والأفسنتين أو جرجير أو قيصوم أو كمافيطوس وأي شيء اتفق لهم من هذه الأدوية فليسق بشراب، وقد يوافقهم أيضًا دهن البلسان إذا أخذ منه مقدار درخمي ويسقى بشراب أو أنفحة الأرنب أو أنفحة الجدي أو أنفحة الإيل إذا شربت بخل نفعتهم وخبث الحديد والحديد بعينه أو الذهب أو الفضة أيها كان مقدارًا بعد أن يحمى ويبرد وينقع في شراب ويشرب بالشراب فإنه ينفعهم، وماء الزباد أيضًا مع الشراب نافع لهم، ويقال: إن الكمافيطوس خاصة جيد نافع لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت