مسيح: العناب حار رطب في وسط الدرجة الأولى والحرارة فيه أغلب من الرطوبة، ويولد خلطًا محمودًا إذا أكل أو شرب ماؤه ويسكن حمة الدم وحرافته، وهو نافع من السعال والربو ووجع الكليتين والمثانة ووجع الصدر والمختار منه ما عظم حبه، وإن أكل قبل الطعام فهو أجود. ابن سينا: ينفع حدة الدم الحار وأظن أن ذلك لتغليظه الدم وتلزيجه إياه والذي يظن من أنه يصفي الدم ويغسله ظن لست أميل إليه وغذاؤه يسير وهضمه عسير. الإسرائيلي: رطبه يتولد عنه دم بلغمي ورطبه أفضل من يابسه إلا في الصدر والرئة، وإذا كان نضيجًا لين الطبيعة، ولا سيما اليابس منه، وإذا كان غضًا عفصًا حبس الطبيعة وسكن هيجان الدم وحدته وليس بمسكن للدم الغالب عليه الرطوبة. غيره: قد جربته مرارًا في السعال اليابس وفي خشونة الحلق نقوعًا ومطبوخًا فوجدته ينفع منهما نفعًا ظاهرًا وفيه تطفئة لنوع من البثور أيضًا فقد جربته فيها بأن كنت أسقي ماءه مع شراب السكنجبين وأجعل الغذاء عنه مع العدس المصفى منه فينفع من ذلك نفعًا بينا وفي مدة قريبة. الرازي: جيد للحلق والصدر. وقال في دفع مضار الأغذية: العناب يلين خشونة الصدر وهو بطيء الانحدار، ولم يذكر جالينوس فيه غير ذلك ولا القدماء في تطفئة الدم شيئًا، لكن التجربة تشهد بذلك وهو يطفئ ويبرد ويسكن ثائرة الدم على جلائه، ولا سيما إذا طبخ بالعدس وشرب ماؤه والإكثار منه ينفخ ويمدد البطن، وإذا شرب الجلاب الحار عليه أحمره وهو مقلل للمني ويضعف الأنعاظ ويصلح أن يتنقل به على النبيذ ولا سيما المحرورون، ولا سيما إن نقع بماء ورد وسكر يسير. الشريف: إذا جفف ورقه وسحق ونخل ونثر على الأكلة نفع من ذلك نفعًا بينًا لا يبلغه في ذلك دواء وينبغي أن يتقدم بأن يطلى على الأكلة بريشة بعسل خاثر، وإذا دق قشر ساق شجرتها وخلط بمثله أسفيذاجا وحشي به الجراحات الخبيثة نقاها وشفاها، وقد يفعل القشر ذلك وحده، وإذا طبخ ورقه بماء ثم صفي وشرب من طبيخه خمسة أيام بسكر كل يوم نصف رطل فإنه يذهب الحكة عن البدن مجرب، وإذا طحن نواه وصنع منه سويق وشرب بماء بارد أمسك الطبيعة وعقل البطن وإذا طحن بجملته كان نافعًا من قرحة الأمعاء، وإذا حل صمغه بخل وطلي به على القوابي نفعها وأذهبها لا سيما إذا توالى ذلك. غيره: ورق العناب إذا مضغه من يتكره شرب الأدوية المسهلة خدر لهواته ولسانه وأضعف ما فيهما من حدة الحس، وسهل عليه شرب الدواء ولم يحدث له بعد شربه غثيان، وكان في ذلك أبلغ من ورق الطرخون.
عنب: