ابن سحون: قال الخليل بن أحمد: الطلع يخرج من النخل كأنه نعلان مطبقان والحمل بينهما منضود والطرف محدد. أبو حنيفة: طلع النخل هو ما يبدو من ثمرته في أول ظهورها وقشره يسمى الكفرى وما هو داخل جوفه الوليع والأغريض وبه شبه الثغر الأبيض. وقال مرة أخرى: تلقيح النخل هو أن يجعل في الجوف في طلعة الأنثى منكوسًا رأس الجوف إلى أصل الطلعة لينتثر دقيقه في جوفها ويتوخى أن يجعل في وسط الطلعة ولشماريخ الفحال دقيق راكبه إذا نفض انتفض، وقال العتبي: النخلة تكون تحت الفحل وتجد ريحه فتلقح بتلك الرائحة وتكتفي بذلك. وقال الياقوتي: دقيق طلع النخل الذكر وهو مثل دقيق الحنطة يلقح به النخل وهذا الدقيق ينفع من الباه ويزيد في المباضعة. ديسقوريدوس في ا: وقوة الثمر الذي في جوف الكفرى مثل قوة الكفرى في جميع الأشياء ما خلا المنفعة في الأدهان. جالينوس في 8: فأما الذي يخرجه النخل عندما يعقد وهو الطلع فقوته تلك القوة بعينها التي قلنا موجودة في الجمار. الرازي في كتاب أغذيته: الكفرى مركب من جوهر أرضي بارد ومن جوهر مائي مائل عن الاعتدال إلى البرد شيئًا يسيرًا وما كان منه حلوًا نعمًا فالجوهر المائي الذي وصفنا فيه أغلب ولذلك هو أسرع انهضامًا وأصلح جدًا بعد الإنهضام لما يتولد من الغذاء وما كان منه قابضًا صلبًا فالجوهر الأرضي البارد أغلب عليه ولذلك هو أعسر إنهضامًا وما يتولد منه غليظ. ابن ماسويه: أما الطلع فاليبس عليه أغلب منه على الجمار ويبسه في وسط الدرجة الثانية وبرده كبرد الجمار وهو بطيء في المعدة عاقل للطبيعة يورث من أكثر منه وجعًا في المعدة وهذا الفعل له خاصية في توليد النفخ والقولنج ولذلك ينبغي أن يؤكل مسلوقًا ويؤكل بالخردل والمري والفلفل والزيت والكراويا والسذاب والكرفس والنعنع والصعتر فإن أراد مريد أكله نيئًا مع الأطعمة الدسمة كالدجاج السمين وشحومها والحدا وشرب بعده النبيذ العتيق. الرازي: الطلع يقوي المعدة ويجففها ويسكن ثائرة الدم. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: الطلع والجمار ينفعان المحرورين ويسكنان ثائرة الدم ويدفع ما تولده هذه في المعدة من النفخ وبطء النزول بالزنجبيل المربى بالبندايقون وجميع الجوارشنات الحارة.
قال الخليل بن أحمد: هو في القرآن الموز وسنذكره في الميم. قال أبو حنيفة: هو أيضًا أعظم العضاه وأكبر ورقًا وأشد خضرة وليس له شوك ضخم طويل وشوكه من أقل الشوك أذى وله زهرة بيضاء طيبة الرائحة وغلفه كقرون الباقلا كبار تأكله الغنم والإبل وصمغه أحمر عظيم كثير وله خشب صلب ولا ينبت إلا بأرض غليظة شديدة خصبة ولا ينبت بالجبال ولا بالرمال، وقال وهي التي تسميه العامة أم غيلان.
طليسا:
هو صنف من الصدف صغار يسميه أهل الشأم طلينس وأهل مصر دلينس يتأدم به مملوحًا بالخبز وقد ذكرته مع الصدف في الصاد.
طمطم: هو السماق من الحاوي.
طمر: هو الخروع من الحاوي وقد ذكرناه في الخاء المعجمة.
طهف:
الغافقي: قيل هو الذرة وقيل هو طعام يتخذ من الذرة. وقال أبو حنيفة: الطهف عشب صغار من المرعى له شوك وورق مثل ورق الدخن وله حبة رقيقة جدًا طويلة ضاوية حمراء إذا اجتمعت في مكان واحد ظهرت حمرتها وإذا تفرقت خفيت تؤكل في الجهد. قال الفراء: هو شيء يختبر من الذرة.
طوفريوس:
هو نوع من الكمادريوس النعنعي يسميه أهل شرق الأندلس الشويعة وهو باللطينية يربه اسلي ومعناه عشبة الطحال بها يمحق الطحال شربًا وقد جمعت هذا النبات ببلاد إيطاليا بتخوم أرض قلعة فلحصارشلي. ديسقوريدوس في 3: هو عشبة قضبانها كأنها عصًا في شكلها تشبه النبات الذي يقال له خامادريوس وهي دقيقة الورق وورقها شبيه بورق الحمص وقد ينبت كثيرًا بالبلاد التي يقال لها قليقيا فيما يلي منها المكان الذي يقال لها حيطاس والمكان الذي يقال له فيبس. جالينوس في 8: قوة هذا الدواء قوة قطاعة لطيفة ولذلك صار يشفي حساؤه الطحال وإذا كان ذلك كذلك فليضعه الإنسان في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء المجففة وفي الدرجة الثانية من درجات الأشياء المسخنة. ديسقوريدوس: وله قوة إذا شرب طريًا مع خل ممزوج بماء وإذا كان يابسًا وطبخ وشرب طبيخه أن يحلل ورم الطحال تحليلًا شديدًا وقد تضمد به المطحولون مع تين وخل ويتضمد به المنهوشون من الهوام بخل فقط.