أبو حنيفة: السدر لونان فمنه غبريّ ومنه ضال، وأما الغبري فما لا شوك له إلا ما يطير فأما الضال فهو ذو شوك والسدر ورقه عريضة مدوّرة في غبريه وضاله وشوكة الضال حجناء حديدة، وربما كانت السدرة محلًا لا دوحة والدوحة العريضة الواسعة وللسدر برمة ونبق. غيره: ما ينبت من السحر في البر فهو الضال وما ينبت على الأنهار فهو الغبري، ونبق الضال صغار وتسميه بعض العرب الدوم وشجره دان من الأرض، وأجود نبق يوجد بأرض العرب نبق يهجر في بقعة واحدة بحمى للسلطان وهو أشد نبق يعلم حلاوة وأطيب رائحة يفوح فم آكله، وللسدر خشب قضيف خفيف وليس له صمغ. ابن ماسويه: النبق بارد يابس في وسط الدرجة الأولى واليبس فيه أقل من يبس الزعرور، وهو نافع للمعدة عاقل للطبيعة ولا سيما إذا كان يابسًا وأكله قبل الطعام أحمد. إسحاق بن عمران: لأنه يشهي الأكل وهو مثل الزعرور في البرد وأفرط منه في اليبس. غيره: وهذه الأشياء الباردة المفرطة اليبس إذا صادفت رطوبة في المعدة والمعي عصرتها فأطلقت البطن كفعل الهليلج الذي يفعل بالبرد والعفوصة. الطبري: النبق فيه اختلاف في رطبه ويابسه وعذبه وحامضه وغضه ونضجيه فيابسه فيه قوة قابضة تحبس البطن، والرطب الغض أيضًا بتلك المنزلة والنضيج منه العذب أقل قبضًا وهو سريع الإنحدار عن المعدة، مسيح: الغض منه يدبغ المعدة، والغذاء المتولد منه يسير والخلط المتولد منه غليظ وينفع من الإسهال الذريع. البصري: النبق بطيء الإنهضام وليس برديء الكيموس. ابن سراينون: ماء النبق الحلو يسهل المرة الصفراء المجتمعة في المعدة والأمعاء ويقمع أيضًا الحرارة والشربة منه ما بين ثلث رطل إلى نصف رطل مع سكر.