ابن واقد: يشبه ورقه ورق الجلبان المعروف بالبسيلة وهو نبات له عروق في غلظ السبابة والإبهام طوال منسحبة على ما يقرب من وجه الأرض مثل النيل معقدة ينبت في كل عقدة ورقة تشبه ورق البسلة وهو الجلبان الكثير، وفي طرف القضيب يخرج زهره في آخر الربيع وأول الحصاد في لون نور البنفسج إلا أنه أكبر منه فإذا سقط الزهر أخلف بزرًا أسود على قدر الحمص مملوء من رطوبة سوداء حلوة الطعم، ولذلك هذا العرق نباته في المواضع الظليلة وعند أصول الثمار الكبار والمواضع الندية، ويجب أن يجمع عند الحصاد وهو حار رطب في الأولى رطوبته أكثر من حرارته، وهو مهيج للجماع زائد في الباه والإنعاظ وخاصة إذا كان مربى بالعسل. المنصوري: المربى منه قوي الحرارة يسخن المعدة والكبد وخيم يسقط الشهوة غير أنه يزيد في المني زيادة كثيرة إذا أدمن. ابن سينا: يظن أن تسخينه اللطيف وترطيبه يزيد في قوة الروح. الرازي: وبدله للباه بوزيدان مثله سواء.
هو الحشيشة الثومية ويعرف بحافظ الأجساد وحافظ الموتى وهو المطر، قال عند عامة الأندلس وليس هو ثوم الحية كما ظن من لم يتحققه. ديسقوريدوس في الثالثة: هو نبات ينبت في أماكن جبلية وفي آجام، وله ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له كمادريوس إلا أنه أعظم منه، وليس له من التشريف مثل ما لذلك، وفيه شيء من رائحة الثوم وطعمه قابض وفيه مرارة، وله قضبان مربعة وعليها زهر لونه أحمر قاني. جالينوس في 8: هذا نبات مركب من طعوم وقوى متفتتة، وذلك أن فيه شيئًا من مرارة وحدة وقبض وحدته وحرافته من أشبه شيء بحدة الثوم وحراقته وأحسبه إنما سمي ثومًا بريًا بهذا السبب وهو ينقي الأعضاء الباطنة ويسخنها معًا ويدر الطمث والبول، وإذا شرب شفى فسوخ العصب والعضل ووجع الأضلاع الحادث عن السدد والبرودة، ويلزق الجراحات العظيمة إذا وضع عليها وهو طري وينقيها إن كان فيها وسخ ويدمل الجراحات الخبيثة ويختمها إذا جففت ونثر عليها. وقال في الأدوية المقابلة للأدواء: إن القتلى الذين وقعت أجسادهم على نبات الأشقرديون بقيت أجسادهم بغير عفن. ديسقوريدوس: وقوة هذا النبات مسخنة مدرة للبول وقد يدق وهو طري أو يطبخ بشراب وهو يابس ويسقى لنهش الهوام والأدوية القتالة ويسقى منه وزن درخمي بالشراب الذي يقال له أدرومالي للذع العارض في المعدة وقرحة الأمعاء وعسر البول، وقد ينقى من الصدر كيموسًا غليظًا ثخينًا، وإذا خلط وهو يابس بحرق وعسل دراتينج وهيء منه لعوق كان صالحًا للسعال المزمن وشدخ العضل، وإذا خلط بقيروطي سكن ورم ما دون الشراسيف الحار المزمن، وإذا خلط بالخل الثقيف ولطخ على موضع وجع النقرس أو خلط بماء وتضمد به كان صالحًا، وإذا احتملته المرأة أدرَّ الطمث، وإذا استعمل في الجراحات ألزقها، وإذا خلط بالعسل نقى القروح المزمنة وختمها، وإذا استعمل يابسًا أذهب اللحم الزائد وقد تشرب عصارته للأوجاع التي ذكرنا، وأقوى ما يكون منه بالبلاد التي يقال لها نيطش، ومن الجزيرة التي يقال لها قريطش.
شقراق:
البالسي: هو حار ظاهر الحرارة وفيه زهومة قوية إلا أنه محلل للرياح الغليظة التي في المعي إذا أكل وهو دسم.
شقر: هو شقائق النعمان وقد ذكر.
شقراص:
هو نوع من الحطب شعراوي يحرق عندنا في الأفران في بعض بلاد الأندلس تسمي عامتنا أحد نوعيه الوسيل وباليونانية قسيوس، وهو الذي ترجمه حنين في كتاب ديسقوريدوس بلحية التيس وأعجب من حنين كيف سماه بهذا الإسم ولا شبه له به، وقد ذكرت لحية التيس في حرف اللام.
شكاعا: