فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 743

وذلك أن منها ما لونه أبيض ومنها ما لونه زيتي ومنه ما يشبه لونه لون العسل مثل لارقس، وقد تكون أيضًا من السرو صمغة رطبة تصلح لما ذكرناه، وقد يوجد من يابس هذه الصموغ ما يكون من الصنوبر ومن الأرز ومن التنوب ومن الشجرة التي يقال لها لاطي، واختر منها أطيبها رائحة صافي اللون لا يابسًا ولا رطبًا يشبه الموم هين الإنفراك وأجودها صمغ التنوب وصمغ لاطي لأنهما طيبا الرائحة ورائحتهما تشبه رائحة الكندر، وقد يؤتى من هذه الصموغ بضروب من الجزيرة التي يقال لها مطروشيا وهي بلاد إسبانيا، وأما صمغ قوقا وهو الأرز وصمغ الصنوبر وصمغ السرو فإنها أضعف من صمغ التنوب وصمغ لاطي وليس لها من القوة ما لتلك غير أنها تستعمل في كل ما تستعمل فيه تلك، وأما المصطكي فإن قوّته قريبة من صمغة الحبة الخضراء، وقد يطبخ ما كان من هذه الصموغ رطبًا في إناء يسع 4 أضعاف الرطوبة التي تصير فيه، فينبغي أن يصير في إناء نحاس من الصمغ 9 أرطال ومن ماء المطر ثمانية عشر رطلًا ويطبخ طبخًا رفيقًا على جمر ويحرك حركة دائمة إلى أن تبطل رائحته ويجف جفوفًا شديدًا ويهون انفراكه حتى ينفرك بالأصابع، ثم يبرد ويوعى في إناء من خزف غير مقير، وهذا الصمغ إذا طبخ ابيض واشتد بياضه، وينبغي أن يتقدم في تصفية كل واحد من هذه الصموغ أيضًا ما كان منه رطبًا ويطبخ على جمر بلا ماء طبخًا رقيقًا أولًا، فإذا قرب من الانعقاد يوضع تحته جمر كثير ويطبخ طبخًا دائمًا ثلاثة أيام وثلاث ليال حتى يصير إلى الحد الذي وصفنا آنفًا ثم يوعى أيضًا كما وصفنا، وأما ما كان من هذه الصموغ يابسًا فإنه يكتفي فيه بأن يطبخ النهار كله من أوّله إلى آخره ثم يوعى، وقد ينتفع بهذه الصموغ المطبوخة في المراهم الطيبة الرائحة والأدهان المحللة للأعياء وفي تلوين الأدهان، وقد يجمع دخان هذه الصموغ مثل ما يجمع دخان الكندر ويصلح لصنعة الأكحال التي تحسن هدب العين والمآقي المتآكلة والأشفار الساقطة والدمعة وقد يعمل منه مداد يكتب له. إسحاق بن عمران: علك الأنباط وهو علك شجرة الفستق ولونه أبيض كمد، وطعمه فيه شيء من مرارة ويلقيه الشجر في شدة الحرّ وهو حار يابس في الدرجة الثالثة يحلل وينقي الأوساخ وينفع الحكة العتيقة ويجذب البلة من داخل الجسد، وينزل البول وينفع من السعال ووجع الصدر العارض من الرطوبة وخاصة الرطوبة المنحدرة إلى صدور الصبيان، وبدل صمغ الأنباط صمغ البطم أو صمغ الضرو. غيره: يجذب السلاء والشوك وما ينشب في البدن وينبت اللحم في القروح إذا خلط في المراهم وصمغ أكرامتنا حار يابس يحلل الرياح ويطردها ويحلل الأورام الصلبة. الشريف: والراتينج هو صمغ شجرة الصنوبر وهو ثلاثة أنواع فنوع منه سيال لا ينعقد، ومنه نوع آخر صلب ساذج، ومنه نوع ثالث صلب بعد طبخه بالنار، وهو الذي يسمى قلقونيا، وإذا أذيب بالنار إلى أن ينسبك ويصب على جزء منه مثله زيت البزر وضمدت به الثآليل التي قد تدلت عن المقعدة وقد أعيت الأطباء نفع منها وأبرأها بتوالي ذلك عليها إلى أن تسقط، وينفع هذا الدهن من شقاق الكعبين، وإذا بلت في خرق وجففت في الشمس ثم دخن بها صاحب الزكام البارد أزاله وحيا، وإذا بخر به صاحب الحمى المزمنة أبرأها، وإذا سحق وشرب منه نصف مثقال في بيضتين خفاف على الريق نفع من السعال والربو وقروح الرئة، وإذا أخذ منه جزء ومن بعر الأرنب والزرنيخ الأحمر والشحم من كل واحد نصف جزء وديف الكل حتى يذوب على نار لينة ثم يقرص الكل أقراصًا كل قرص من نصف مثقال ويتبخر به عند الحاجة إليه بقرص واحد على نار رقيقة بقدح من أنبوب قصب أو قمع نفع ذلك من السعال يبخر بها في اليوم ثلاث مرّات ويتحسى العليل دخانها فإنه عجيب في نفعه من السعال وقروح الرئة، وإذا أخذ منه جزء فسبك بالنار، ثم صب عليه مثله زيت بزر ومثل نصف جزء أسفيذاج وأنزل عن النار واستعمل كان مرهمًا عجيبًا للجراحات ملزقًا لحديثها مجففًا لعتيقها، وإذا سحق منه درهمان وذر عل حسو نخالة وتحسى الكل 7 أيام متوالية نفع من السعال المزمن وقروح الرئة والشهدية وجففها ونفع منها. ابن سينا: ينبت اللحم في الأبدان الجاسية لكنه يهيج الأورام التي في الأبدان الناعمة وقد تبرأ به القروح مع الجلنار والعروق ونحوها.

علق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت