إسم مشترك يقال في بلادنا بلاد الأندلس على ضرب من النبت وهو الأقحوان على الحقيقة وهي الكافورية عند أهل المغرب وفي رائحتها ثقل ويقال أيضًا على النبات المسمى باليونانية ليناقوطس وقد ذكرته في حرف اللام ويقال أيضًا على نحور مريم وعلى شجرة البنجنكشت وقد ذكرتها في حرف الباء، وعلى شجرة أخرى تكون بالشأم جميعها بجبالها وببلاد الروم أيضًا يشبه شجرة السفرجل غبراء اللون ولها ثمر يعمل منه السبح ببلاد الشام، وتعرف بالديار المصرية بحب الفول تستعمله نساء مصر في أدوية السمنة وتعرف الشجرة بأرض الشأم بالعبهر وشجرة الليثي والإصطرك أيضًا وهذه الأسماء يطلقها أطباؤنا على الميعة.
سليمان بن حسان: هي شجرة لها أصل ككف إنسان براحة وخمس أصابع وتعرف بكف مريم والنساء يعملن منه فرزجة تعين على الحبل وهي من السموم وهذا قوله وتعرف كثيرًا وهي الأصابع الصفر وتسميها بعض الشجارين بكفّ عائشة وليست من السموم وإنما هي من الأدوية النافعة من السموم.
شجرة البهق: هي القنابري وسنذكره في القاف.
شحم: ذكرت كثيرًا منه مع حيواناته. جالينوس في 15: شحم الخنزير أرطب الشحوم كلها، ولذلك صار فعله قريبًا من فعل الزيت إلا أنه يلين وينضج أكثر من الزيت ولهذا صار يخلط مع الأدوية التي تنفع من الأورام الحارة فأما من كان به لذع في معاه المستقيم أو في المعي المسمى قولون فنحن نحقنه بشحم الماعز أكثر ما نحقنه بشحم الخنزير لا من طريق أنه أشد تسكينًا وقمعًا للحلة ولذلك صار يخلط أيضًا في الأدوية النافعة للجراحات بمنزلة المراهم التي تسمى باراغرون ولكن إنما يفعل ذلك لأن شحم الماعز يجمد سريعًا لكونه غليظًا وشحم الخنزير يجري ويسيل ويزلق بسهولة مثل الزيت، فبهذا السبب صرنا نحقن به بخاصة متى وجدنا أنه حدث في الأمعاء قرحة أو زحير وأردنا أن نسكن اللذع الحادث في هذه العلل مع أن هذا الشحم بسبب لطافته هو أشد تسكينًا متى كان الشيء المؤذي مستكنًا في عمق الأعضاء لأن الشيء الغليظ أقل غوصًا ونفوذًا في جميع جوهر العضو الذي فيه يكون اللذع أقل ممازجة لجميع الرطوبات اللذاعة ومن قبل هذا صار شحم البط أشد تسكينًا للرطوبات المجربة للذع في عمق الأعضاء وهو أشد تسخينًا من شحم الخنزير، وأما شحم الديوك والدجاج فهو بين هذين وفي كل موضع فشحم الذكور من الحيوان أشد حرًا من شحم الإناث ومن شحم الذكور أيضًا شحم الخصي أقل تسكينًا وتسخينًا وتجفيفًا من شحم الفحل لأن كل ذكر يخصى يكون أبدًا شبيهًا بالأنثى الذي من جنسه وجملة هذا القول أن أصناف شحوم الحيوان إنما تكون بحسب مزاجها وقوة كل شحم تسخن وترطب بدن الإنسان ولكن أصنافه قد تختلف في الزيادة والنقصان بحسب كل واحد من الحيوان فشحم الخنزير على ما وصفنا يرطب ترطيبًا بليغًا وليس يسخن على هذا المثال كما لا يسخن الزيت، فأما شحم الثور الفحل فهو أشد حرارة ويبسًا من شحم الكبش وشحم الكباش أحر وأيبس من شحم الخنزير وينبغي لك ههنا أن تعلم أن الذكر أحر وأيبس من الأنثى وأن الخصي أيضًا يصير شبيهًا بالأنثى كما أن الفتى من الحيوان أرطب من مسن الحيوان أيضًا فإن شحم العجل أقل حرارة ويبسًا من شحم الثور والأنثى أرطب من الذكر وأقل حرارة منه، وكذا أيضًا شحم الماعز أقل حرارة من شحم التيوس وشحوم فحولة الثيران أقل في ذلك من شحم الأسد، لأن شحم الأسد أكثر تحليلًا جدًا من شحوم جميع الحيوانات من ذوات الأربع لأن شحم الأسد أشد حرارة من حرارته وألطف جدًا من جميع الشحوم ولذلك صار متى خلطته مع الأدوية المانعة للجراحات والأورام الحادثة الحارة، مع ما لا ينفع العليل بذلك شيئًا من المنافع ستضره أيضًا لما يحدث في الخراج والورم من الحدة أكثر مما ينبغي فأما الأورام المزمنة الصلبة المتحجرة فشحم الأسد من أنفع الأشياء لها، وأما شحم الخنزير فليس يمكنه أن يفعل هذا، وأما شحم فحولة الثيران وكأنه