فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 743

ديسقوريدوس في الرابعة: نيطواسا هو نبات قد يظن به أنه من أصناف اليتوع المسمى قيارسيس ولذلك يعد من أصنافه وله ساق طولها أكثر من ذراع كثيرة العقد وعليها ورق صغار حاد الأطراف شبيه بالنوع من شجرة الصنوبر المسمى نيطس وهو الذي يسمى جملته قمل قريش وله زهر صغير لونه إلى الفرفيرية وثمر عريض شبيه بالعدس، وأصل أبيض غليظ ملآن من لبن وقد يوجد في بعض الأماكن هذا النبات عظيمًا جدًا وأصله إذا أخذ مقدار درخمي وهي مثقالان وشرب بالشراب المسمى ماء ألقراطن أسهل البطن وأما ثمره فإنه يسهل إذا شرب منه فلجيارين وقد خلط بدقيق وحبب وأما ورقه فإنه يسهل إذا شرب منه ثلاث ألصاب وهي ثلاثة مثاقيل والمثقال 18 قيراطًا. جالينوس في 8: يظن قوم أيضًا أن هذا النبات نوع من أنواع اليتوع وذلك لأن له من اللين مثل ما لليتوع ويسهل أيضًا كما يسهل اليتوع وقوله في سائر الخصال الأخر شبيهة بقوة اليتوع. حبيش بن الحسن: الشبرم حار في الدرجة الثالثة يابس في آخر الثانية وفيه مع ذلك قبض وحدة إذا شرب. غيره: مصلح ووجد له قبض على اللهاة وفي الحنك وطرف المريء الذي يلي أصل اللسان وقد كان القدماء يستعملونه في الأدوية المسهلة فوجدوه ضارًا لمن كان الغالب على مزاجه الحرارة وتحدث لأكثر من شربه منهم الحميات ومع ذلك فإنه مضر لمن كان به شيء من البواسير ويفتح أفواه العروق التي في المقعدة ويرخيها لأن تلك العروق كانت من الأصل مسترخية منتفخة فلما وصل إليها قبض الشبرم ويبسه زادها انتفاخًا ورخاوة لأن الشبرم يفعل هذا بالخلتين اللتين وصفت فيه بالإسهال وما كان من الأدوية يسهل بالقبض والحدة مثل الشبرم والمازريون فإن هذا فعله وما يفعل بالقبض من إمساك الطبيعة مثل البلوط والشاهبلوط وحب الزبيب وقشر الرمان الخارج والطرابيث والعفص والقرظ وحب الآس وأشباه ذلك كان فعله ضد ما يفعل الشبرم والمازريون من إمساك الطبع وتضمير تلك العروق وقطع الدم السائل منها، فإذا صلح على نحو ما سأصفه نفع نفعًا بينًا وكان له عمل في إسهال الماء الأصفر ويخرجه بالخلقة وينزل القولنج والمرة السوداء ويسهل البلغم الغليظ من المفاصل أعني الخام. وأجود الشبرم ما احمر لونه حمرة خفيفة وكانت القطعة من ذلك كأنها جلد ملفوف وكان دقيق اللحاء فأما الذي يكون على خلاف هذه الصورة في غلظ الجسم وقلة الحمرة وإذا كسرته لم يكد ينكسر من غلظه ورأيت فيها شيئًا شبيهًا بالخيوط فذلك شر الشبرم. والفارسي أردأ الشبرم وإصلاح الشبرم أن تعمد إليه فتنقعه في اللبن الحليب يومًا وليلة ولا تزد على ذلك شيئًا يبطل أكثر فعله في إخراجه الكيموسات الرديئة وجلا له اللبن الحليب في ذلك اليوم والليلة مرتين أو ثلاثًا فإن ذلك يصلحه جدًا ويصلح من قبضه ويبسه كثيرًا ثم جففه في الظل تفعل ذلك به وهو قطع غير مدقوق ثم أخلطه مع الأدوية المسهلة الملائمة له، كالأنيسون والرازيانج والكمون الكرماني والتربد والإهليلج فإن هذه الأدوية وإن كان في بعضها قبض فإنها على خلاف حدة الشبرم لأن في هذه الأدوية مزاجات صالحة في نفع الطبائع والأبدان خلاف ما في الشبرم لأنها ملطفة وتذهب بحدته فإن أردته لمعالجة أصحاب القولنج الكائن من الريح الغليظة والبلغم فأمزجه بمقل اليهود والكبينج والأشق وصيره حبًا، وإن أردته لعلاج أصحاب الماء الأصفر والأورام والسدد فإذا أخرجته من اللبن وجففته فانقعه في عصير الهندبا والرازيانج وعنب الثعلب، معصورًا ماؤها مصفى ثلاثة أيام بلياليها ثم جففه واعمل منه أقراصًا مع شيء من ملح هندي والتربد والإهليلج والصبر فإنه دواء موافق فائق فأما لبن الشبرم فلا خير فيه ولا أرى شربه وقد قتل به أطباء الطرقات خلقًا من الناس لقلة علمهم به ومقدار الشربة من الشبرم المصلح بما وصفت من الأدوية ما بين أربعة دوانيق إلى دانقين بحسب القوة.

شبرم آخر:

كتاب الرحلة إسم عند بعض الأعراب لنوع من الشوك ينبت بالجبال لونه أبيض وورقه صغير وشوكه على شبه شوك الجولق الكبير الذي عندنا وزهره كزهر إكليل الجبل أزرق اللون إلى الحمرة ما هو طعمه إلى المرارة بيسير قبض وأصله خشبي ضخم وكل هذه الشجرة نصف قامة وأقل ويزعمون أنه ينفع للوباء إذا شرب، والشبرم أيضًا غير هذا عند آخرين. وقد ذكر ابن دريد هذا النوع من الشوك وسماه الشبرم.

شبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت